«خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٥٠٢

الحديث رقم ٧٥٠٢ من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٥٠٢ في صحيح البخاري

«خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، فَقَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَذَلِكِ لَكِ ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾.»

إسناد حديث البخاري رقم ٧٥٠٢

٧٥٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٥٠٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٥٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) وسقط «ابن بلالٍ» لأبي ذرٍّ (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ) بضمِّ الميم وفتح الزَّاي وكسر الرَّاء المشدَّدة، والذي في «اليونينيَّة» فتحها بعدها دالٌ مهملةٌ، واسمه عبد الرَّحمن بن يسارٍ -بالتَّحتيَّة والمهملة المخفَّفة- (عَنْ) عمِّه (سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: خَلَقَ اللهُ) ﷿ (الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ) أي: أتمَّه وقضاه (قَامَتِ الرَّحِمُ) حقيقةً بأن تجسَّمت (١)، زاد في «تفسير سورة القتال» [خ¦٤٨٣٠] «قامت الرَّحم فأخذت بحقْوِ الرَّحمن» وهو استعارةٌ؛ إذ من عادة المستجير أن يأخذ بذيل المُستَجار به أو بطرف ردائه، وربَّما أخذ بحقو إزاره مبالغةً في الاستجارة (فَقَالَ) تعالى لها: (مَهْ) بفتح الميم وسكون الهاء، أي: اكففي (قَالَتْ) بلسان الحال أو بلسان القال (٢) وفي حديث عبد الله بن عمرٍو وعند أحمد «أنَّها تكلَّم بلسانٍ طلقٍ ذلقٍ» وللأَصيليِّ: «فقالت»: (هَذَا مَقَامُ العَائِذِ) أي: قيامي هذا قيام المستجير (بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ فَقَالَ) جلَّ وعلا، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «قال»: (أَلَا) بالتَّخفيف (تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ) بأن أتعطَّف عليه (وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ) فلا أتعطَّف عليه؟ (قَالَتْ: بَلَى) رضيت (يَا رَبِّ، قَالَ) تعالى: (فَذَلِكِ لَكِ) بكسر الكاف فيهما (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [محمد: ٢٢]) وفي «الأدب» [خ¦٥٩٨٧] قال رسول الله : «فاقرؤوا ما شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾» (﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]).

وهذا (٣) الحديث سبق في «تفسير سورة القتال» [خ¦٤٨٣٠] وفي «كتاب الأدب» [خ¦٥٩٨٧].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٥٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) وسقط «ابن بلالٍ» لأبي ذرٍّ (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ) بضمِّ الميم وفتح الزَّاي وكسر الرَّاء المشدَّدة، والذي في «اليونينيَّة» فتحها بعدها دالٌ مهملةٌ، واسمه عبد الرَّحمن بن يسارٍ -بالتَّحتيَّة والمهملة المخفَّفة- (عَنْ) عمِّه (سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: خَلَقَ اللهُ) ﷿ (الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ) أي: أتمَّه وقضاه (قَامَتِ الرَّحِمُ) حقيقةً بأن تجسَّمت (١)، زاد في «تفسير سورة القتال» [خ¦٤٨٣٠] «قامت الرَّحم فأخذت بحقْوِ الرَّحمن» وهو استعارةٌ؛ إذ من عادة المستجير أن يأخذ بذيل المُستَجار به أو بطرف ردائه، وربَّما أخذ بحقو إزاره مبالغةً في الاستجارة (فَقَالَ) تعالى لها: (مَهْ) بفتح الميم وسكون الهاء، أي: اكففي (قَالَتْ) بلسان الحال أو بلسان القال (٢) وفي حديث عبد الله بن عمرٍو وعند أحمد «أنَّها تكلَّم بلسانٍ طلقٍ ذلقٍ» وللأَصيليِّ: «فقالت»: (هَذَا مَقَامُ العَائِذِ) أي: قيامي هذا قيام المستجير (بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ فَقَالَ) جلَّ وعلا، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «قال»: (أَلَا) بالتَّخفيف (تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ) بأن أتعطَّف عليه (وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ) فلا أتعطَّف عليه؟ (قَالَتْ: بَلَى) رضيت (يَا رَبِّ، قَالَ) تعالى: (فَذَلِكِ لَكِ) بكسر الكاف فيهما (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [محمد: ٢٢]) وفي «الأدب» [خ¦٥٩٨٧] قال رسول الله : «فاقرؤوا ما شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾» (﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]).

وهذا (٣) الحديث سبق في «تفسير سورة القتال» [خ¦٤٨٣٠] وفي «كتاب الأدب» [خ¦٥٩٨٧].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله