«جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٩٣٠

الحديث رقم ٩٣٠ من كتاب «كتاب الجمعة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جاء رجل والنبي ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة…

«جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ يَا فُلَانُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ».

سند حديث: ٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ…

٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جاء رجل والنبي ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة…

دخل سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ المسجد النبوي والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، فجلس ليسمع الخطبة، ولم يصل تحية المسجد؛ إما لجهله بحكمها، أو ظنه أن استماع الخطبة أهم، فما منع النبي صلى الله عليه وسلم تذكيره واشتغاله بالخطبة عن تعليمه، بل خاطبه بقوله: أصليت يا فلان في طرف المسجد قبل أن أراك؟ قال: لا، فقال: قم فاركع ركعتين، وفي رواية لمسلم أمره أن يتجوز فيهما أي: يخففهما، قال ذلك بمشهد عظيم؛ ليُعَلِّمَ الرجل في وقت الحاجة، وليكون التعليم عامًّا مشاعاً بين الحاضرين.
ومن دخل المسجد والخطيب يخطب المشروع له الصلاة، ويدل عليه هذا الحديث، وبحديث: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين".
ولذا قال النووي في شرح مسلم عند قوله صلى الله عليه وسلم : "إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما" قال: هذا نص لا يتطرق إليه تأويل، ولا أظن عالما يبلغه هذا اللفظ ويعتقده صحيحا فيخالفه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية خطبتَي الجمعة، وأن هذا من شعارها الذي يلزم الإتيان به.
  • أهمية تحية المسجد؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قطع خطبته وأمر بهما، ومع انشغال المصلي بهما عن سماع الخطبة.
  • جواز الكلام حال الخطبة للخطيب، ومن يخاطبه للحاجة والمصلحة.
  • أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يسكت عن خطأ يراه في أي حال.
  • أن الجلوس الخفيف لا يذهب وقتها وسنيتها؛ لأن الرجل جلس، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقوم ويصلي، ولكن يكون فعلها قبل الجلوس أداءً وبعده قضاء.
  • مشروعية تحية المسجد وتأكُّدُها، وأنها ركعتان.
  • أن لا يزيد في الصلاة على ركعتين؛ لأنه لابد من الإنصات للخطيب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «جاء رجل والنبي ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٩٣٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ، وسقط في رواية ابن عساكر «بن عبد الله» (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) هو سُلَيْكٌ، بضمِّ السِّين المُهمَلة وفتح اللَّام وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة وبالكاف (١)، الغَطَفَانِيُّ، بفتحاتٍ (وَالنَّبِيُّ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ) سقط لفظ «النَّاس» عند أبي ذَرٍّ، وثبت عنده لأبي الهيثم في نسخةٍ، وزاد مسلمٌ عن اللَّيث عن أبي الزُّبير عن جابرٍ: «فقعد سُلَيْكٌ قبل أن يصلِّيَ» (فَقَالَ) له : (أَصَلَّيْتَ) بهمزة الاستفهام، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر «فقال: صلَّيت» (يَا فُلَانُ؟ قَالَ) ولأبي ذَرٍّ «فقال»: (لَا، قَالَ): (قُمْ فَارْكَعْ) زاد المُستملي والأَصيليُّ «ركعتين» وزاد في رواية الأعمش عن أبي سفيان عن جابرٍ عند مسلمٍ: «وتَجَوَّزْ فيهما»، ثمَّ قال: «إذا جاء أحدُكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما»، واستدلَّ به الشَّافعيَّة والحنابلة على أنَّ الدَّاخل للمسجد والخطيب يخطب على المنبر يُندَب (٢) له صلاة تحيَّة المسجد، لا في آخر الخطبة، ويخفِّفها وجوبًا ليسمع الخطبة، قال الزَّركشيُّ: والمراد بالتَّخفيف -فيما ذكر- الاقتصار على الواجبات لا الإسراع، قال: ويدلُّ له ما ذكروه من أنَّه إذا ضاق الوقت وأراد الوضوء اقتصر على الواجبات. انتهى. ومنع منهما (٣) المالكيَّة

والحنفيَّة لحديث ابن ماجه: أنَّه قال للذي دخل المسجد يتخطَّى رقاب النَّاس: «اجلس فقد آذيت» وأجابوا عن قصَّة سُلَيْكٍ بأنَّها واقعةُ عينٍ لا عموم لها، فتختصُّ بسُلَيْكٍ، ويؤيِّد ذلك حديث أبي سعيدٍ المرويِّ في «السُّنن»: أنَّه قال له: «صلِّ ركعتين» وحضَّ على الصَّدقة … الحديثَ، فأمره أن يصلِّي ليراه بعض النَّاس وهو قائمٌ فيتصدَّق عليه، ولأحمد: «إنَّ هذا الرَّجل دخل المسجد في هيئةٍ بزَّةٍ، فأمرته أن يصلِّي ركعتين، وأنا أرجو أن يفطن له رجلٌ فيتصدَّق عليه»، وبأنَّ تحيَّة المسجد تفوت بالجلوس، وأُجيب بأنَّ الأصل عدم الخصوصيَّة، والتَّعليل بقصد التَّصدُّق عليه لا يمنع القول بجواز التَّحيَّة، وقد ورد ما يدلُّ لعدم الانحصار في قصد التَّصدُّق، وهو أنَّه أمره بالصَّلاة في الجمعة الثَّانية، بعد أن حصل له (١) في الأولى ثوبين، فدخل في الثَّانية، فتصدَّق بأحدهما، فنهاه عن ذلك، بل عند أحمد وابن حبَّان: أنَّه كرَّر أمره بالصَّلاة ثلاث جمعٍ، وبأنَّ التَّحيَّة لا تفوت بالجلوس في حقِّ الجاهل أو النَّاسي، فحالُ هذا الرَّجل (٢) الدَّاخل محمولةٌ في الأولى على أحدهما، وفي الأخرى على النِّسيان، وبأنَّ قوله للذي يتخطَّى رقاب النَّاس: «اجلس» أي (٣): لا تتخطَّ، أو

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٩٣٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ، وسقط في رواية ابن عساكر «بن عبد الله» (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) هو سُلَيْكٌ، بضمِّ السِّين المُهمَلة وفتح اللَّام وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة وبالكاف (١)، الغَطَفَانِيُّ، بفتحاتٍ (وَالنَّبِيُّ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ) سقط لفظ «النَّاس» عند أبي ذَرٍّ، وثبت عنده لأبي الهيثم في نسخةٍ، وزاد مسلمٌ عن اللَّيث عن أبي الزُّبير عن جابرٍ: «فقعد سُلَيْكٌ قبل أن يصلِّيَ» (فَقَالَ) له : (أَصَلَّيْتَ) بهمزة الاستفهام، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر «فقال: صلَّيت» (يَا فُلَانُ؟ قَالَ) ولأبي ذَرٍّ «فقال»: (لَا، قَالَ): (قُمْ فَارْكَعْ) زاد المُستملي والأَصيليُّ «ركعتين» وزاد في رواية الأعمش عن أبي سفيان عن جابرٍ عند مسلمٍ: «وتَجَوَّزْ فيهما»، ثمَّ قال: «إذا جاء أحدُكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما»، واستدلَّ به الشَّافعيَّة والحنابلة على أنَّ الدَّاخل للمسجد والخطيب يخطب على المنبر يُندَب (٢) له صلاة تحيَّة المسجد، لا في آخر الخطبة، ويخفِّفها وجوبًا ليسمع الخطبة، قال الزَّركشيُّ: والمراد بالتَّخفيف -فيما ذكر- الاقتصار على الواجبات لا الإسراع، قال: ويدلُّ له ما ذكروه من أنَّه إذا ضاق الوقت وأراد الوضوء اقتصر على الواجبات. انتهى. ومنع منهما (٣) المالكيَّة

والحنفيَّة لحديث ابن ماجه: أنَّه قال للذي دخل المسجد يتخطَّى رقاب النَّاس: «اجلس فقد آذيت» وأجابوا عن قصَّة سُلَيْكٍ بأنَّها واقعةُ عينٍ لا عموم لها، فتختصُّ بسُلَيْكٍ، ويؤيِّد ذلك حديث أبي سعيدٍ المرويِّ في «السُّنن»: أنَّه قال له: «صلِّ ركعتين» وحضَّ على الصَّدقة … الحديثَ، فأمره أن يصلِّي ليراه بعض النَّاس وهو قائمٌ فيتصدَّق عليه، ولأحمد: «إنَّ هذا الرَّجل دخل المسجد في هيئةٍ بزَّةٍ، فأمرته أن يصلِّي ركعتين، وأنا أرجو أن يفطن له رجلٌ فيتصدَّق عليه»، وبأنَّ تحيَّة المسجد تفوت بالجلوس، وأُجيب بأنَّ الأصل عدم الخصوصيَّة، والتَّعليل بقصد التَّصدُّق عليه لا يمنع القول بجواز التَّحيَّة، وقد ورد ما يدلُّ لعدم الانحصار في قصد التَّصدُّق، وهو أنَّه أمره بالصَّلاة في الجمعة الثَّانية، بعد أن حصل له (١) في الأولى ثوبين، فدخل في الثَّانية، فتصدَّق بأحدهما، فنهاه عن ذلك، بل عند أحمد وابن حبَّان: أنَّه كرَّر أمره بالصَّلاة ثلاث جمعٍ، وبأنَّ التَّحيَّة لا تفوت بالجلوس في حقِّ الجاهل أو النَّاسي، فحالُ هذا الرَّجل (٢) الدَّاخل محمولةٌ في الأولى على أحدهما، وفي الأخرى على النِّسيان، وبأنَّ قوله للذي يتخطَّى رقاب النَّاس: «اجلس» أي (٣): لا تتخطَّ، أو

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.9 / 29.5
الإضاءة 82%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر