وقال البخاريُّ: قلادةٌ من طيبٍ أو مسكٍ أو قرنفلٍ، ليس فيه من الجوهر شيءٌ، وسُمِّي به لصوت (١) خرزه عند الحركة، من السَّخَب، وهو اختلاط الأصوات، ويجوز فيه الصَّاد.
٩٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح المُوحَّدة مُصغَّرًا، ابن الحارث الياميُّ، بالمُثنَّاة التَّحتيَّة (قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) عامر بن شراحيل (عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) ﵁ (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ) في خطبته بعد أن صلَّى العيد: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ) به (فِي يَوْمِنَا هَذَا) يوم عيد الأضحى، وكذا عيد الفطر (أَنْ نُصَلِّيَ) الصَّلاة الَّتي قدَّمنا فعلها، فعبَّر بالمستقبل عن الماضي (ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ) نُصِبَ عطفًا على السَّابق، والتَّعقيب بـ «ثمَّ» لا يستلزم عدم تخلُّل أمرٍ آخر بين الأمرين (فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ) أي: البدء بالصَّلاة، ثمَّ رجع فنحر (فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ) إبلًا أو ذبح غيرها، المشهور: أنَّ النَّحر في الإبل، والذَّبح في غيرها (٢)، وقد يُطلَق النَّحر على الذَّبح لأنَّ كلًّا منهما يحصل به إنهار الدَّم (٣) (فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ) بسكون السِّين في «اليونينيَّة» (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الرَّاء (بْنُ نِيَارٍ) بكسر النُّون وتخفيف المُثنَّاة التَّحتيَّة: (يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ) شاتي قبل أن آتيَ الصَّلاة (وَعِنْدِي جَذَعَةٌ) من المعز ذات سَنَةٍ هي
(خَيْرٌ) لسِمَنِهَا وطيب لحمها وكثرة ثمنها (مِنْ مُسِنَّةٍ) أي: ثنيَّةٌ (١) من المعز ذات سنتين (فَقَالَ) ﵊، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «قال»: (اجْعَلْهُ مَكَانَهُ) بتذكير الضَّميرين مع عودهما لمُؤنَّثٍ اعتبارًا بالمذبوح (وَلَنْ تُوْفِيَ) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وسكون الواو وكسر الفاء مُخفَّفةً، كذا في «اليونينيَّة»، وضبطه البرماويُّ وغيره: «تُوَفِّي» بفتح الواو وتشديد الفاء (٢) (-أَوْ) قال: لن (تَجْزِيَ-) بفتح أوَّله من غير همزٍ، شكٌ من الرَّاوي، أي: لن تكفيَ جذعةٌ (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) خصوصيَّةٌ له لا تكون لغيره إذ كان له ﵊ أن يخصَّ من (٣) شاء بما شاء من الأحكام.
(٩) (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي العِيدِ وَ) أرض (الحَرَمِ) بطرًا وأشرًا، من غير أن يتحفَّظ حال حمله وتجريده من إصابة أحدٍ من النَّاس، لا سيَّما عند المزاحمة والمسالك الضَّيِّقة، وهذا بخلاف ما ترجم له فيما سبق من لعب الحبشة بالحِرَاب والدَّرَق يوم العيد للتَّدريب والإدمان لأجل الجهاد، مع الأمن من الإيذاء.
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ: (نُهُوا) بضمِّ النُّون والهاء، أصله «نُهِيُوا» استثقلوا الضَّمَّة على