«إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٩٦٥

الحديث رقم ٩٦٥ من كتاب «كتاب العيدين» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الخطبة بعد العيد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي، ثم…

«إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ: اجْعَلْهُ مَكَانَهُ، وَلَنْ تُوفِيَ، أَوْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ».

سند حديث: ٩٦٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا…

٩٦٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي، ثم…

خطب النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عيد الأضحى بعد صلاتها، فأخذ يبين لهم أحكام الذبح ووقته في ذلك اليوم، فذكر لهم أنه من صلى مثل هذه الصلاة، ونسك مثل هذا النسك اللذين هما هديه صلى الله عليه وسلم ، فقد أصاب النسك المشروع.
أما من ذبح قبل صلاة العيد فقد ذبح قبل دخول وقت الذبح فتكون ذبيحته لحمًا لا نُسُكًا مشروعًا مقبولًا، فلما سمع أبو بردة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إني ذبحت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يُذبح في بيتي، فذبحت شاتي، وتغديت قبل أن آتي إلى الصلاة.
فقال صلى الله عليه وسلم : ليست نسيكتك أضحية مشروعة، وإنما هي شاة لحم. قال يا رسول الله: إن عندي عَنَاقا مُرَبّاة في البيت، وغالية في نفسي، وهي أحب إلينا من شاتين، أَفَتُجْزِي عنّي إذا أرخصتها في طاعة الله ونسكتها؟ قال صلى الله عليه وسلم : نعم، ولكن هذا الحكم لك وحدك من سائر الأمة خصيصة لك، فلا تُجْزِي عنهم عناق من المعزى ما لم تُتم سنة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تقديم الصلاة على الخطبة في صلاة العيد، وأن هذا هو سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • أن من حضر الصلاة والذكر ثم ذبح بعد الصلاة فقد أصاب السنة وحظي بالاتباع.
  • وقت الذبح يوم الأضحى يدخل بانتهاء صلاة العيد.
  • أن يوم العيد يوم فرح وسرور وأكل وشرب، فإذا أريد بذلك إظهار معنى العيد، فهو عبادة.
  • تخصيص النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا بردة -رضي الله عنه- بإجزاء العناق، فهو له من دون سائر الأمة فلا يقاس عليه.
  • فيه دليل على أن المأمورات إذا وقعت على خلاف مقتضى الأمر لم يُعذر فيها بالجهل، وتبقى الذمة مشغولة إلى حين الإتيان بالمأمور، بخلاف المنهيات، وهذه قاعدة مليحة نافعة كما نبَّه ابن دقيق العيد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي، ثم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وقال البخاريُّ: قلادةٌ من طيبٍ أو مسكٍ أو قرنفلٍ، ليس فيه من الجوهر شيءٌ، وسُمِّي به لصوت (١) خرزه عند الحركة، من السَّخَب، وهو اختلاط الأصوات، ويجوز فيه الصَّاد.

٩٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح المُوحَّدة مُصغَّرًا، ابن الحارث الياميُّ، بالمُثنَّاة التَّحتيَّة (قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) عامر بن شراحيل (عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ) في خطبته بعد أن صلَّى العيد: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ) به (فِي يَوْمِنَا هَذَا) يوم عيد الأضحى، وكذا عيد الفطر (أَنْ نُصَلِّيَ) الصَّلاة الَّتي قدَّمنا فعلها، فعبَّر بالمستقبل عن الماضي (ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ) نُصِبَ عطفًا على السَّابق، والتَّعقيب بـ «ثمَّ» لا يستلزم عدم تخلُّل أمرٍ آخر بين الأمرين (فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ) أي: البدء بالصَّلاة، ثمَّ رجع فنحر (فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ) إبلًا أو ذبح غيرها، المشهور: أنَّ النَّحر في الإبل، والذَّبح في غيرها (٢)، وقد يُطلَق النَّحر على الذَّبح لأنَّ كلًّا منهما يحصل به إنهار الدَّم (٣) (فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ) بسكون السِّين في «اليونينيَّة» (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الرَّاء (بْنُ نِيَارٍ) بكسر النُّون وتخفيف المُثنَّاة التَّحتيَّة: (يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ) شاتي قبل أن آتيَ الصَّلاة (وَعِنْدِي جَذَعَةٌ) من المعز ذات سَنَةٍ هي

(خَيْرٌ) لسِمَنِهَا وطيب لحمها وكثرة ثمنها (مِنْ مُسِنَّةٍ) أي: ثنيَّةٌ (١) من المعز ذات سنتين (فَقَالَ) ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «قال»: (اجْعَلْهُ مَكَانَهُ) بتذكير الضَّميرين مع عودهما لمُؤنَّثٍ اعتبارًا بالمذبوح (وَلَنْ تُوْفِيَ) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وسكون الواو وكسر الفاء مُخفَّفةً، كذا في «اليونينيَّة»، وضبطه البرماويُّ وغيره: «تُوَفِّي» بفتح الواو وتشديد الفاء (٢) (-أَوْ) قال: لن (تَجْزِيَ-) بفتح أوَّله من غير همزٍ، شكٌ من الرَّاوي، أي: لن تكفيَ جذعةٌ (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) خصوصيَّةٌ له لا تكون لغيره إذ كان له أن يخصَّ من (٣) شاء بما شاء من الأحكام.

(٩) (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي العِيدِ وَ) أرض (الحَرَمِ) بطرًا وأشرًا، من غير أن يتحفَّظ حال حمله وتجريده من إصابة أحدٍ من النَّاس، لا سيَّما عند المزاحمة والمسالك الضَّيِّقة، وهذا بخلاف ما ترجم له فيما سبق من لعب الحبشة بالحِرَاب والدَّرَق يوم العيد للتَّدريب والإدمان لأجل الجهاد، مع الأمن من الإيذاء.

(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ: (نُهُوا) بضمِّ النُّون والهاء، أصله «نُهِيُوا» استثقلوا الضَّمَّة على

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وقال البخاريُّ: قلادةٌ من طيبٍ أو مسكٍ أو قرنفلٍ، ليس فيه من الجوهر شيءٌ، وسُمِّي به لصوت (١) خرزه عند الحركة، من السَّخَب، وهو اختلاط الأصوات، ويجوز فيه الصَّاد.

٩٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح المُوحَّدة مُصغَّرًا، ابن الحارث الياميُّ، بالمُثنَّاة التَّحتيَّة (قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) عامر بن شراحيل (عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ) في خطبته بعد أن صلَّى العيد: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ) به (فِي يَوْمِنَا هَذَا) يوم عيد الأضحى، وكذا عيد الفطر (أَنْ نُصَلِّيَ) الصَّلاة الَّتي قدَّمنا فعلها، فعبَّر بالمستقبل عن الماضي (ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ) نُصِبَ عطفًا على السَّابق، والتَّعقيب بـ «ثمَّ» لا يستلزم عدم تخلُّل أمرٍ آخر بين الأمرين (فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ) أي: البدء بالصَّلاة، ثمَّ رجع فنحر (فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ) إبلًا أو ذبح غيرها، المشهور: أنَّ النَّحر في الإبل، والذَّبح في غيرها (٢)، وقد يُطلَق النَّحر على الذَّبح لأنَّ كلًّا منهما يحصل به إنهار الدَّم (٣) (فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ) بسكون السِّين في «اليونينيَّة» (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الرَّاء (بْنُ نِيَارٍ) بكسر النُّون وتخفيف المُثنَّاة التَّحتيَّة: (يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ) شاتي قبل أن آتيَ الصَّلاة (وَعِنْدِي جَذَعَةٌ) من المعز ذات سَنَةٍ هي

(خَيْرٌ) لسِمَنِهَا وطيب لحمها وكثرة ثمنها (مِنْ مُسِنَّةٍ) أي: ثنيَّةٌ (١) من المعز ذات سنتين (فَقَالَ) ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «قال»: (اجْعَلْهُ مَكَانَهُ) بتذكير الضَّميرين مع عودهما لمُؤنَّثٍ اعتبارًا بالمذبوح (وَلَنْ تُوْفِيَ) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وسكون الواو وكسر الفاء مُخفَّفةً، كذا في «اليونينيَّة»، وضبطه البرماويُّ وغيره: «تُوَفِّي» بفتح الواو وتشديد الفاء (٢) (-أَوْ) قال: لن (تَجْزِيَ-) بفتح أوَّله من غير همزٍ، شكٌ من الرَّاوي، أي: لن تكفيَ جذعةٌ (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) خصوصيَّةٌ له لا تكون لغيره إذ كان له أن يخصَّ من (٣) شاء بما شاء من الأحكام.

(٩) (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي العِيدِ وَ) أرض (الحَرَمِ) بطرًا وأشرًا، من غير أن يتحفَّظ حال حمله وتجريده من إصابة أحدٍ من النَّاس، لا سيَّما عند المزاحمة والمسالك الضَّيِّقة، وهذا بخلاف ما ترجم له فيما سبق من لعب الحبشة بالحِرَاب والدَّرَق يوم العيد للتَّدريب والإدمان لأجل الجهاد، مع الأمن من الإيذاء.

(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ: (نُهُوا) بضمِّ النُّون والهاء، أصله «نُهِيُوا» استثقلوا الضَّمَّة على

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر