٣٤١١٤ - حدثنا محمد بن (بشر) (١) قال: حدثنا صدقة بن المثنى قال: سمعت⦗١٢⦘جدي…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث 34114

الحديث رقم 34114 من كتاب «[٣٥] كتاب (الفضائل)» في المصنف، تحت باب: [١٥] ما ذكر في أبي بكر الصديق ﵁.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٤١١٤ - حدثنا محمد بن (بشر) (١) قال: حدثنا…

٣٤١١٤ - حدثنا محمد بن (بشر) (١) قال: حدثنا صدقة بن المثنى قال: سمعت

⦗١٢⦘

جدي (رياح) (٢) بن الحارث يذكر أنه شهد المغيرة بن شعبة وكان بالكوفة في المسجد الأكبر، وكانوا أجمع ما كانوا يمينا وشمالا حتى جاء رجل من أهل المدينة يدعى سعيد بن زيد بن نفيل، فرحب به المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير، فبينا هو على ذلك إذ دخل رجل من أهل الكوفة يدعى قيس بن علقمة، فاستقبل المغيرة فسب فسب، فقال له المدني: يا مغير بن شعب، من يسب هذا الشاب، قال: سب علي بن أبي طالب، قال له مرتين: يا مغير بن شعب (يا مغير بن شعب) (٣) ألا أسمع أصحاب رسول اللَّه ﷺ يسبون عندك لا تنكر ولا تغير، فإني أشهد على رسول اللَّه ﷺ بما سمعت أذناي وبما وعى قلبي -فإني لن أروي (عنه) (٤) من بعده كذبا فيسألني عنه إذا لقيته- أنه قال: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف (في الجنة) (٥) وسعد في الجنة، وآخر تاسع لو أشاء أن أسميه لسميته؛ قال: فخرج أهل المسجد يناشدونه باللَّه: يا صاحب رسول اللَّه ﷺ من التاسع؟ قال: نشدتموني باللَّه واللَّه عظيم، أنا تاسع المؤمنين ونبي اللَّه ﷺ العاشر، ثم أتبعها واللَّه لمشهد شهده الرجل منهم يوما واحدا في سبيل اللَّه مع رسول اللَّه ﷺ أفضل من عمل أحدكم ولو عُمّر عَمرَ نوح (٦).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٤١١٤ - حدثنا محمد بن (بشر) (١) قال: حدثنا…

أخبر المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، وهو موضع ببادية الشام، شمل المدينة المنورة، وكانت الغزوة في السنة التاسعة، قال المغيرة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتجه إلى المكان الخالي البعيد عن أعين الناس لقضاء حاجته، فحمل المغيرة إناء الوضوء بأمره صلى الله عليه وسلم، كما في روايةٍ مختصرةٍ في صحيح البخاري أن مغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: «يا مغيرة خذ الإداوة»، فأخذتها، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته. الحديث، وذلك قبل صلاة الفجر ليتأهب بالوضوء لأجل صلاته، فلما رجع عليه الصلاة والسلام إلى المغيرة من الخلاء بعد قضاء حاجته بدأ بصب الماء على يديه من الإناء، وفيه جواز الاستعانة في صب الماء، واستحباب خدمة الأكابر، وغسل النبي صلى الله عليه وسلم يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثلاثًا، ولما أراد أن يشمِّر الثوب عن ذراعيه؛ ليمكنه استيعابهما بالغسل ضاق عليه الكُمَّان، فأدخل يديه في الملابس وأخرجهما من أسفلها، وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ثم أتم وضوءه بمسح الرأس، ثم مسح على خفيه، ثم توجه صلى الله عليه وسلم إلى الناس ومعه المغيرة رضي الله عنه، فوجدوا الناس في صلاة الفجر، وقد قدَّموا عبد الرحمن بن عوف إمامًا لهم، فأدرك عليه الصلاة والسلام الركعة الثانية من صلاة الصبح معهم، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام النبي الله صلى الله عليه وسلم ليكمل صلاته، فشق وصعُب على الناس تقدم صلاتهم على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فأكثروا التسبيح، حين قام لقضاء ما سبق، لا حين حضر النبي صلى الله عليه وسلم، كما في قصة صلاته خلف أبي بكر رضي الله عنه.
فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته أقبل على الصحابة، ثم قال لهم: أحسنتم، أو قال: قد أصبتم و فعلتم الصواب، يستحسن حالهم وأنهم صلوا الصلاة لوقتها، ويتمنى مثلها.
وقد همَّ عبد الرحمن بن عوف بالرجوع حين أحسَّ بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه فبقي في مكانه، وفي رواية أن المغيرةأراد أن يُعلِمه بحضور النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه عن ذلك، وفي إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه أصرَّ أن يرجع ليتقدم النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقيل: إن في قصة عبد الرحمن كان قد ركع ركعة، فترك النبي صلى الله عليه وسلم التقدم؛ لئلا يختل ترتيب صلاة القوم، بخلاف إمامة أبي بكر رضي الله عنه، فإنه كان في أول ركعة من صلاته، فلا يحصل بتقدم النبي صلى الله عليه وسلم على الناس اختلال.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تواضع النبي صلى الله عليه وسلم حيث أثنى على الصحابة ولم يغضب من صنيعهم.
  • جواز المسح على الخفين.
  • جواز الاستعانة في صب الماء.
  • استحباب خدمة الأكابر.
  • مكانة عبد الرحمن بن عوف إذ جعله الصحابة إمامًا لهم.
  • أن الصلاة تُنتظر ولا تَنتظر، فإذا حان وقت الإقامة وكان الإمام موجودًا لا ينتظر أحدًا لم يحضر، والإصابة والإحسان في ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 27 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 28.5 / 29.5
الإضاءة 1%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56