«الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 1225

الحديث رقم 1225 من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب صيام التمتع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج، لمن لم…

«الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا. مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ. فَإِنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى»،

سند حديث: ٢٥٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ…

٢٥٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ:

رواة الحديث

شرح حديث: «الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج، لمن لم…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب صِيَامِ التَّمَتُّعِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى

ــ

٨٣ - بَابُ صِيَامِ الْمُتَمَتِّعِ

٩٧٢ - ٩٥٥ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ) أَيْ بِسَبَبِ فَرَاغِهِ مِنْهَا بِمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ (إِلَى الْحَجِّ) أَيِ الْإِحْرَامِ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ بِهَا فِي أَشْهُرِهِ (لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا) كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: ١٩٦] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٦) (مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ) لِأَنَّهُ إِذَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ لَزِمَهُ الْهَدْيُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ، وَقَبْلَ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، فَلَمْ يُجَزْ لَهُ الصَّوْمُ قَبْلَ الْوُجُوبِ، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ نَحْوُ هَدْيِ التَّمَتُّعِ حِينَئِذٍ.

(فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى) الثَّلَاثَةَ الَّتِي تَلِي يَوْمَ النَّحْرِ، يُحْتَمَلُ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنَّ الصِّيَامَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ أَبْرَأُ لِلذِّمَّةِ، وَذَلِكَ مَأْمُورٌ بِهِ، أَوْ تَرَاهُ وَقْتَ أَدَاءٍ أَوْ أَيَّامَ مِنًى وَقْتَ قَضَاءٍ، وَأَنَّ صِيَامَ مَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مُبَاحٌ لِكُلِّ مُرِيدِ الصَّوْمِ، وَصِيَامُ أَيَّامِ مِنًى مَمْنُوعَةٌ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ لِمَنْ لَمْ يَصُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لِيَكُونَ صَوْمُهُ فِي حَجٍّ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: ١٩٦] وَبَعْدَ مِنًى لَا يَكُونُ الصَّوْمُ فِي الْحَجِّ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: إِنَّهَا قَضَاءٌ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا أَدَاءٌ، وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ قَبْلَهَا أَفْضَلَ، كَأَدَاءِ الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا

ــ

٩٧٢ - ٩٥٦ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ) أَبِيهِ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) وَمَرَّ أَنَّ ثَانِيَ النَّحْرِ وَثَالِثَهُ لَا يَصُومُهُمَا إِلَّا

لِلتَّمَتُّعِ، وَرَابِعَهُ يَصُومُهُ مَنْ نَذَرَهُ، وَفَرَّقَ الْبَاجِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ بِالْحَجِّ، لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَجَّلُ قَبْلَهُ، وَلَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ فِي الْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ.

وَنَظَرَ فِيهِ ابْنُ زُرْقُونَ بِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ، وَمُعْظَمُهُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَجُوزُ صَوْمُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، لِأَنَّهَا عِيدٌ وَلِحَدِيثِ: " «إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» " ثُمَّ عَقَّبَ الْحَجَّ بِالْجِهَادِ لِمُنَاسَبَةِ أَنَّ فِي كُلٍّ سَفَرًا فِي طَاعَةٍ، وَفِي كُلٍّ مَشَقَّةٌ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ فَقَالَ:

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب صِيَامِ التَّمَتُّعِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى

ــ

٨٣ - بَابُ صِيَامِ الْمُتَمَتِّعِ

٩٧٢ - ٩٥٥ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ) أَيْ بِسَبَبِ فَرَاغِهِ مِنْهَا بِمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ (إِلَى الْحَجِّ) أَيِ الْإِحْرَامِ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ بِهَا فِي أَشْهُرِهِ (لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا) كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: ١٩٦] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٦) (مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ) لِأَنَّهُ إِذَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ لَزِمَهُ الْهَدْيُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ، وَقَبْلَ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، فَلَمْ يُجَزْ لَهُ الصَّوْمُ قَبْلَ الْوُجُوبِ، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ نَحْوُ هَدْيِ التَّمَتُّعِ حِينَئِذٍ.

(فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى) الثَّلَاثَةَ الَّتِي تَلِي يَوْمَ النَّحْرِ، يُحْتَمَلُ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنَّ الصِّيَامَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ أَبْرَأُ لِلذِّمَّةِ، وَذَلِكَ مَأْمُورٌ بِهِ، أَوْ تَرَاهُ وَقْتَ أَدَاءٍ أَوْ أَيَّامَ مِنًى وَقْتَ قَضَاءٍ، وَأَنَّ صِيَامَ مَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مُبَاحٌ لِكُلِّ مُرِيدِ الصَّوْمِ، وَصِيَامُ أَيَّامِ مِنًى مَمْنُوعَةٌ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ لِمَنْ لَمْ يَصُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لِيَكُونَ صَوْمُهُ فِي حَجٍّ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: ١٩٦] وَبَعْدَ مِنًى لَا يَكُونُ الصَّوْمُ فِي الْحَجِّ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: إِنَّهَا قَضَاءٌ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا أَدَاءٌ، وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ قَبْلَهَا أَفْضَلَ، كَأَدَاءِ الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا

ــ

٩٧٢ - ٩٥٦ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ) أَبِيهِ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) وَمَرَّ أَنَّ ثَانِيَ النَّحْرِ وَثَالِثَهُ لَا يَصُومُهُمَا إِلَّا

لِلتَّمَتُّعِ، وَرَابِعَهُ يَصُومُهُ مَنْ نَذَرَهُ، وَفَرَّقَ الْبَاجِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ بِالْحَجِّ، لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَجَّلُ قَبْلَهُ، وَلَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ فِي الْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ.

وَنَظَرَ فِيهِ ابْنُ زُرْقُونَ بِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ، وَمُعْظَمُهُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَجُوزُ صَوْمُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، لِأَنَّهَا عِيدٌ وَلِحَدِيثِ: " «إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» " ثُمَّ عَقَّبَ الْحَجَّ بِالْجِهَادِ لِمُنَاسَبَةِ أَنَّ فِي كُلٍّ سَفَرًا فِي طَاعَةٍ، وَفِي كُلٍّ مَشَقَّةٌ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ فَقَالَ:

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 1 جمادى الأولى
هلال متزايد اليوم 2.1 / 29.5
الإضاءة 5%
البدر بعد 13 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56