بَابُ الْعَمَلِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 364

الحديث رقم 364 من كتاب «كتاب صلاة الجماعة» في موطأ مالك، تحت باب: باب العمل في صلاة الجماعة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب العمل في صلاة الجماعة

بَابُ الْعَمَلِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ

شرح حديث: باب العمل في صلاة الجماعة

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوْ الصُّبْحَ ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يَعُدْ لَهُمَا قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا كَانَتْ شَفْعًا

ــ

٣٠٢ - ٢٩٩ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوِ الصُّبْحَ ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يَعُدْ لَهُمَا) لِلنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَلِأَنَّ النَّافِلَةَ لَا تَكُونُ وِتْرًا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَلَا يَرِدُ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ الِاصْفِرَارِ، وَذَهَبَ أَبُو مُوسَى وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ وَطَائِفَةٌ إِلَى مَا (قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ) أَوْ خُلْوَةٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ أَوْ حَانُوتٍ، فَالْمُرَادُ صَلَّى مُنْفَرِدًا جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ (إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ) لَا يُعِيدُهَا (فَإِنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا كَانَتْ شَفْعًا) فَيُنَافِي مَا مَرَّ أَنَّهَا وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ، وَزَادَ أَصْحَابُهُ الْعِشَاءَ بَعْدَ الْوِتْرِ، وَعَلَّلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَدَمَ إِعَادَةِ الْمَغْرِبِ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ نَافِلَةٌ وَلَا تَكُونُ النَّافِلَةُ وِتْرًا، قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ الْعِلَّةُ أَحْسَنُ مِنْ تَعْلِيلِ مَالِكٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْمُغِيرَةُ: تُعَادُ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا لِعُمُومِ حَدِيثِ مِحْجَنٍ إِذْ لَمْ يَخُصَّ صَلَاةً مِنْ غَيْرِهَا، وَلِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ

الْأَسْوَدِ: " «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّتَهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ قَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدًا فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» ".

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُعِيدُ الصُّبْحَ وَلَا الْعَصْرَ وَلَا الْمَغْرِبَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لِأَنَّ النَّافِلَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ لَا تَجُوزُ وَلَا تَكُونُ النَّافِلَةُ وِتْرًا، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ بِمُعَارَضَتِهِ بِخَبَرِ النَّهْيِ وَالْمَانِعُ مُقَدَّمٌ وَبِحَمْلِهِ عَلَى مَا قَبْلَ النَّهْيِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوْ الصُّبْحَ ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يَعُدْ لَهُمَا قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا كَانَتْ شَفْعًا

ــ

٣٠٢ - ٢٩٩ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوِ الصُّبْحَ ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يَعُدْ لَهُمَا) لِلنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَلِأَنَّ النَّافِلَةَ لَا تَكُونُ وِتْرًا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَلَا يَرِدُ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ الِاصْفِرَارِ، وَذَهَبَ أَبُو مُوسَى وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ وَطَائِفَةٌ إِلَى مَا (قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ) أَوْ خُلْوَةٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ أَوْ حَانُوتٍ، فَالْمُرَادُ صَلَّى مُنْفَرِدًا جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ (إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ) لَا يُعِيدُهَا (فَإِنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا كَانَتْ شَفْعًا) فَيُنَافِي مَا مَرَّ أَنَّهَا وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ، وَزَادَ أَصْحَابُهُ الْعِشَاءَ بَعْدَ الْوِتْرِ، وَعَلَّلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَدَمَ إِعَادَةِ الْمَغْرِبِ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ نَافِلَةٌ وَلَا تَكُونُ النَّافِلَةُ وِتْرًا، قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ الْعِلَّةُ أَحْسَنُ مِنْ تَعْلِيلِ مَالِكٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْمُغِيرَةُ: تُعَادُ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا لِعُمُومِ حَدِيثِ مِحْجَنٍ إِذْ لَمْ يَخُصَّ صَلَاةً مِنْ غَيْرِهَا، وَلِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ

الْأَسْوَدِ: " «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّتَهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ قَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدًا فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» ".

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُعِيدُ الصُّبْحَ وَلَا الْعَصْرَ وَلَا الْمَغْرِبَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لِأَنَّ النَّافِلَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ لَا تَجُوزُ وَلَا تَكُونُ النَّافِلَةُ وِتْرًا، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ بِمُعَارَضَتِهِ بِخَبَرِ النَّهْيِ وَالْمَانِعُ مُقَدَّمٌ وَبِحَمْلِهِ عَلَى مَا قَبْلَ النَّهْيِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 64%
البدر بعد 6 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56