سيرة أبو الدحداح
٩٨٦٧- أبو الدّحداح الأنصاري» :
حليف لهم.
قال أبو عمر: لم أقف على اسمه ولا نسبه، أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم.
وقال البغويّ: أبو الدحداح الأنصاري ولم يزد. وروى أحمد والبغوي والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس- أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها. فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «أعطه إيّاها بنخلة في الجنّة» «٤» . فأبى، قال: فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي. قال:
ففعل، فأتى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: يا رسول اللَّه ابتعت النخلة بحائطي، فاجعلها له فقد أعطيتكها. فقال: «كم من عذق ردّاح «٥» لأبي الدّحداح في الجنّة» - قالها مرارا. قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإنّي قد بعته بنخلة في الجنة. فقالت:
ربح البيع! أو كلمة تشبهها.
وقد وقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد، من حديث جابر بن سمرة ... صلّى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على أبي الدحداح، ثم أتى بغرس ... الحديث. وفي آخره: «كم من عذق لأبي الدّحداح «١» . أخرجه هكذا عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سماك، عنه.
وأخرجه أيضا عن محمد بن جعفر، عن شعبة، فقال: عن أبي الدحداح.
وأخرجه مسلم عن بندار، عن محمد بن جعفر، فقال: عن أبي الدحداح.
وأخرج ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن مسعود لما نزلت: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ [سورة البقرة آية ٢٤٥] فقال أبو الدحداح: يا رسول اللَّه، واللَّه يريد منا القرض؟ قال: نعم «٢» . الحديث،
وفيه ذكر ما تصدق به.
وروى من طريق عقيل عن ابن شهاب مرسلا بمعناه.
وقد تقدم في ترجمة ثابت بن الدّحداح أنه يكنى أبا الدحداح، وأنه مات في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فبنى أبو عمر على أنه هذا، والحقّ أنه غيره.
وذكر ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، قال: هلك أبو الدحداح، وكان أتيّا فيهم، يعني الأنصار، فدعا النبي صلى اللَّه عليه وسلّم عاصم بن عدي، فقال:
«هل كان له فيكم نسب» ؟ فقال: لا.
فأعطى ميراثه ابن أخيه أبا لبابة بن عبد المنذر، وهذا ينبغي أن يكون لثابت، فقد تقدم في ترجمته أنه جرح بأحد، فقيل: مات بها، وقيل: عاش ثم انتقضت فمات بعد ذلك بمدة وهو الراجح.
وأما صاحب الترجمة فعاش إلى زمن معاوية،
فأخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض، عن سفيان عن عوف بن أبي جحيفة، عن أبيه- أنّ أبا الدحداح قال لمعاوية:
سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من كانت الدّنيا همّته حرّم اللَّه عليه جواري، فإنّي بعثت بخراب الدّنيا ولم أبعث بعمارتها» .
قلت: ولا يصح سنده إلى فضيل، فقد أخرجه الطبراني أتمّ من هذا عن جبرون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان، عن فضيل.
وجبرون واهي الحديث.