سيرة أبو الطفيل عامر بن واثلة
ابن عبد الله بن عُمَير بن جابر بن حُمَيْس بن جُدَى بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
وكان من أصحاب محمّد بن الحنفية. وابنه الطُّفيل بن عامر، قُتِلَ مع عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث بن قيس الكِندى يوم دَيْر الجماجم فقال أبوه:
خَلَّى طُفَيلٌ عَلَيَّ الهمَّ فانْشَعَبَا … فَهَدَّ ذلك رُكِنى هَدّةً عَجَبَا (٣)
قال محمّد بن سعد: أُخْبرت عن ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، قال: أخبرنى أَبي، قال: قال لى أبو الطُّفيل: أدركت ثمانِي سنين من حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وولدت عام أحد (٤).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حَدَثَّنَا شيبان، عن جابر، عن عامر، أنه سمع أبا الطُّفيل، يقول: رأيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الرجال مَنْ هو أطولُ منه، ومنهم مَنْ هو أقصر منه، وشعر له أسود، وهو أبيض. قال: قلنا: ما ثيابه؟ قال: لا أدرى، وهو يمشى وهم حوله - يعنى النَّاس.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنى الجُرَيْرِى، عن أبى الطُّفيل عامر بن واثلة، قال: ما بقى أحد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيرى، قال: قلت ورأيتَه؟ قال: نعم. قلت: فكيف كانت صِفَتُه؟ قال: كان أبيض مليحًا مُقَصّدًا (١).
قال: أخبرنا الضحاك بن مَخْلد، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، قال: حَدَثَّنَا أبو الطُّفيل، قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة يَقْسِم لحمًا، وكنت غلامًا أحمل عُضْوَ الجزور، قال: فأقبلت امرأة بدوية، حتّى إذا دنت من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، بَسَطَ لها رداءه فجلست عليه، فقلت: مَن هذه؟ فقالوا: هذه أمه التى أرضعته (٢).
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حَدَثَّنَا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبي الطُّفيل، قال: كنت أطلب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيمن يطلبه ليلة الغار، قال: فقمت على باب الغار، فَبُلْتُ، وما أدرى فيه أحد أم لا.
قال: وهذا الحديث غلط. أبو الطُّفيل لم يولد تلك الليلة، وينبغى أن يكون حَدّث بالحديث عن غيره، فأوهم الذى حمله عنه (٣).
قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصرى، قال: حَدَثَّنَا النَّضْر بن عربي، قال: كنتُ بمكّة، فرأيتُ الناسَ مجتمعين على رجل، فقلتُ من هذا؟ فقالوا: هذا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هذا عامر بن واثلة، وعليه إزارٌ ورداء، فَمَسست جلده، فكان ألين شيء.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين، قال: حَدَثَّنَا فِطْر، قال: رأيت أبا الطُّفيل يصبغ بالحِنَّاء.
وكان أبو الطُّفيل ثقة في الحديث، وكان مُتَشيّعًا.