أبو عمرة الأنصاري

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة أبو عمرة الأنصاري

(ب د ع) أَبو عَمرَةَ - في آخره هاءٌ - هو أبو عَمرَة الأنصاريّ، اختلف في اسمه، فقيل:

بشير (١). وقيل: ثعلبة بن عَمْرو بن مِحْصَن بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن مَبْذول، واسمه عامر بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي (٢). وقد تقدم ذكره في «بشير» «وثعلبة».

وسماه ابن الكلبي ثعلبة، وساق نسبه هو وأبو عمر كما ذكرناه.

وأخرجه أبو نُعَيم، وذكر الاختلاف فيه، وقال: «من بني مازن بن النجار». والأوّل أصح، وفي بني مالك بن النجار ذكره ابن إسحاق. شهد بدراً.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني مالك بن النجار، من بني عامر بن مالك بن النجار - وعامر هو مبذول-: ثعلبة بن عمرو ابن مِحصن (٣).

وشهد أُحداً والمشاهد، وقتل مع علي بصفين، قاله أبو نَعيم، وأبو عمر.

روى عبادة بن زياد، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يزيد بن طلحة بن ركانة عن محمد بن الحنفية قال: رأيت أبا عَمرَةَ الأنصاري يوم صِفَّيْن، وكان عَقَبياً بدريا أحديا، وهو صائم يتلوى من العطش، فقال لغلام له: تَرِّسْنِي. فَتَرَّسَه الغُلَام، ثم رمى بسهم في أهل الشام، فنزع نزعاً ضعيفاً، حتى رمى بثلاثة أسهم. ثم قال: إني سمعت رسول اللَّه يقول: من رمى بسهم في سبيل اللَّه، فبلغ أو قَصَر، كان ذلك السهم له نوراً يوم القيامة. وقتل قبل غروب الشمس.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، وقال أبو عمر: «وقال إبراهيم بن المنذر: أبو عَمْرة الأنصاري، من بني مالك بن النجار، قتل مع علي بصفين، وهو والد عبد الرحمن بن أبي عمرة، واسمه بشير بن عمرو بن مِحْصَنٍ». فعلى هذا يكون أخا أبي عبيدة بن عمرو بن محصن، المقتول يوم بئر معونة، على أنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إلى مالك بن النجار. وأما ابن منده فلم يذكر من هذا جميعه شيئاً، إنما روى عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، عن أبيه، عن جدّه أبي عمرة: أنه جاء إلى النبي ومعه إخوة له يوم بدر، أو يوم أُحد، فأعطى رسول اللَّه الرجال سهماً سهماً، وأعطى الفرسَ سهمين أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا علي ابن إسحاق، حدثنا عبد اللَّه - يعني ابن المبارك - أخبرني الأوزاعي، حدّثني المطلب بن حَنْطَبٍ المخزومي، حدّثني عبد الرحمن بن أبي عَمْرة الأنصاري، حدثني أبي قال: كنا مع رسول اللَّه في غزاة، فأصاب الناس مَخْمصَة (١)، فاستأْذن الناسُ رسول اللَّه في نحر بعض ظَهْرِهم (٢)، وقالوا: يا رسول اللَّه، يبلِغُنا اللَّه به. فلما رأى عمر بن الخطاب أنَّ رسول اللَّه قد هَمَّ أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال: يا رسول اللَّه، كيف بنا إذا نحن لقينا القومَ غداً جياعاً رِجَالاً؟! ولكن إن رأيتَ يا رسول اللَّه أن تدعو الناسَ ببقايا (٣) أزوادهم، فتجمعها، ثم تدعو فيها بالبركة؟ فدعا النبي ببقايا أزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحَثْيَةِ من الطعام وفوق ذلك، فجمعها رسول اللَّه ، ثم قام فدعا اللَّه ما شاء اللَّه أن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يَحْتَثُوا (٤)، فما بقي في الجيش وعاءٌ إلا ملئوه وبقي مثله، فضحك رسول اللَّه حتى بدت نواجذه (٥).

قلت: قد أَخرج أَبو نُعَيم هذه الترجمة «أبو عَمْرة» وأخرج الترجمة المتقدّمة التي قبلها «أبو عمرو الأنصاري». وروى هذا الحديث بعينه الذي عن جعفر، عن أبيه، عن محمد ابن الحنفية. ولم يختلف في شيء إلا أن في هذه الترجمة ذكر يوم صفين، وفي الأُولى لم يذكره وهما واحد، والصحيح: أبو عَمْرَة. واللَّه أعلم.

أبو عمرة الأنصاري حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠٣٠٤- أبو عمرة الأنصاري «٥»

: قيل اسمه بشر، وقيل بشير- قال الأول أبو


(١) الطبقات الكبرى ٦/ ١٠٤، طبقات خليفة ١٥٦، التاريخ لابن معين ٢/ ١٩١، التاريخ الكبير ٤/ ٤٧ تاريخ الثقات للعجلي ١٧٨، المعارف ٤٢٦، تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٥٤١. المعرفة والتاريخ ٣/ ٨٣، الكنى والأسماء ٢/ ٤٣، الجرح والتعديل ٤/ ٧٨، مشاهير علماء الأمصار، ١٠٠، تحفة الأشراف ١٣/ ٢٠٠، تهذيب الكمال ١/ ٤٧٠، العبر ١/ ١١٦، الكاشف ١/ ٢٧٧، الوافي بالوفيات ١٥/ ١٨٢، غاية النهاية ١٣٢٧، تاريخ الإسلام ٣/ ٥٣٧، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٦٨، تقريب التهذيب ١/ ٢٨٦، النجوم الزاهرة ١/ ٢٠٨، طبقات الحفاظ ٢٦، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣٤، شذرات الذهب ١/ ١١٣.
(٢) أسد الغابة ت ٦١٣٤.
(٣) أسد الغابة ت ٦١٣٥.
(٤) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٥/ ٣٤٩.
(٥) أسد الغابة ت ٦١٣٦، الاستيعاب ت ٣١٤٧.

مسعود، والثاني حفيده يحيى بن ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي عمرة في رواية لابن مندة. وقيل اسمه ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار.

وقيل إن ثعلبة أخوه، وبذلك جزم موسى بن عقبة. وقال ابن الكلبي: اسمه عمرو بن محصن، وساق هذا النسب. وقال في موضع آخر: اسمه بشير بن عمرو. وكان زوج بنت عم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم المقوم بن عبد المطلب.

وأخرج ابن مندة، من طريق يونس بن بكير، عن المسعودي، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، عن جده- أنه جاء إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يوم بدر أو يوم أحد ومعه إخوة له، فأعطى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم الرجل سهما سهما، وأعطى الفارس سهمين.

وأخرجه أبو داود، من طريق أبي عبد الرحمن المقري، عن المسعودي، فقال: عن أبي عمرة، عن أبيه، عن جده.

ومن طريق أمية بن خالد، عن المسعودي، عن رجل، من آل أبي عمرة، عن أبيه، عن جده. حكاه ابن مندة.

وقال مالك في «الموطّأ» من رواية..... عن مالك بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهنيّ. وخالفه الأكثر، فقالوا بهذا السند، عن ابن أبي عمرة، عن زيد في حديث: خير الشهداء. وقد رواه ابن جريح عن يحيى بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو، عن عبد الرحمن أبي عمرة.

أبو عمرة الأنصاري حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٣٠٢٠] أبو عَمْرةَ الأنصارِيُّ النَّجَّاريُّ (١)، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: عمرُو بنُ مِحْصَنٍ، وقيل: ثعلبةُ بنُ عمرِو بن مِحْصَنٍ، وقيل: بشيرُ بنُ عمرِو بن مِحْصَنِ بن عمرِو بن عَتِيكِ بن عمرِو بن مَبْذولِ - واسمُه عامرٌ - بن مالكِ بنِ النَّجَّارِ، وهو الصَّوابُ إن شاء اللَّهُ، هو والدُ عبدِ الرحمنِ بِن أبي عَمْرةَ، له صحبةٌ، روَى عنه ابنُه عبدُ الرحمن، وقُتِل مع عليٍّ بِصِفِّينَ.

قال إبراهيمُ بنُ المنذرِ: أبو عَمْرةَ الأنصارِيُّ مِن بني مالكِ بن النَّجَّارِ، قُتِل مع عليٍّ بِصِفِّينَ، هو والدُ عبدِ الرحمنِ بن أبي عَمْرةَ، واسمُه بشيرُ بنُ عمرِو بن مِحْصَنٍ، وقال غيرُه: اسمُه رُشيدُ بنُ مالكٍ، فإن كان اسمُه بشيرَ بنَ عمرِو بن مِحْصَنٍ، فهو - واللهُ أعلمُ - أخو أبي عُبَيدةَ الأنصارِيِّ المقتولِ ببئرِ معونةَ، على أنَّهم قد اختَلفوا في رفعِ نَسَبِهما إلى مالكِ بن النَّجَّارِ.

[٣٠٢١] أبو عِنَبةَ الخَوْلانِيُّ (٢)، قيل: إنَّه ممن صَلَّى القبلتَيْنِ،

قديمُ الإسلامِ، وقيل: إنَّه ممن أسلَم قبلَ موتِ النبيِّ ، ولم يَصْحَبْه، وإنَّه صحِب معاذَ بن جبلٍ، وسكَن الشَّامَ، روَى عنه محمدُ بن زيادٍ الأَلْهانِيُّ، وبكرُ بنُ زُرْعةَ، ومُرَيْحُ بنُ مسروقٍ.

روَى بَقِيَّةُ بنُ الوليدِ، عن بكرِ بن زُرْعَةَ (١) الخَوْلانِيِّ، [قال: حدَّثني مُرَيْحُ بنُ مسروقٍ، عن أبي عِنبَةَ الخَوْلانِيِّ] (٢) أنَّه قال: ما فُتِقَ في الإسلامُ فَتْقٌ فَسُدَّ، ولكنَّ اللَّهَ لا يزالُ يَغْرِسُ في الإسلامِ قومًا يعملونَ بطاعةِ اللَّهِ، قال: كان أبو عِنَبةَ مِن أصحابِ معاذٍ، أسلَم والنبيُّ حيٌّ (٣).

وروَى الجَرَّاحُ بنُ مَليِحٍ (٤)، عن بكرِ بن زُرْعةَ، قال: سمِعتُ أبا عِنَبةَ الخَوْلانِيَّ، وكان قد صَلَّى القِبْلَتَيْنِ، قال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ يقولُ: "لا يزالُ اللَّهُ يَغْرِسُ في هذا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهم في طاعتِه" (١)، ورُوِّينا عن أبي عِنَبةَ أنَّه قال: لقد رأيتُني وأنا قد أسبَلتُ شَعَرِي في الجاهليَّةِ حتَّى أَجُزَّه لصنمٍ لنا، فَأَخَّرَه اللَّهُ تعالى حتَّى جَزَزتُه في الإسلامِ (٢).

وخَوْلانُ هم ولدُ عمرِو بن مالكِ بن الحارثِ بن مُرَّةَ بن أُدَدَ، وذكَر الغَلَّابِيُّ عن يحيى بن معينٍ في حديثِ أبي عِنَبةَ أَنَّه صَلَّى القِبْلَتَيْنِ، قال: أهلُ الشامِ يُنْكِرُونَ أنْ تكونَ له صُحْبةٌ (٣).

قال أبو عمرَ: قد اختَلف أهلُ الشامِ في صُحبةِ أبى عِنَبةَ، حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا أبو الميمونِ، حدَّثنا أبو زُرْعةَ الدِّمَشْقِيُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ عَيَّاشٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن محمدِ بن زيادٍ الأَلْهَانِيُّ، قال: سمِعتُ أبا عِنَبةَ الخَوْلانيَّ يقولُ: لقد رأيتُني فَتَلْتُ سَبَلَ شَعَرِي لأَجُزَّهُ لِصَنَمٍ لنا، فَأَخَّرَ اللَّهُ تعالى ذلك حتَّى جَزَزْتُه في الإسلامِ (٤).

أبو عمرة الأنصاري حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ، فَقِيلَ: أُسَيْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَقِيلَ: بَشِيرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ، وَقِيلَ: ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ مِحْصَنٍ، مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا , وَقُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ ٦٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ يَوْمَ صِفِّينَ، وَكَانَ عَقَبِيًّا، بَدْرِيًّا، أُحُدِيًّا، وَهُوَ صَائِمٌ يَتَلَوَّى مِنَ الْعَطَشِ , فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: ⦗٢٩٦٢⦘ تَرِّسْنِي , قَالَ: فَتَرَّسَهُ الْغُلَامُ، ثُمَّ رَمَى بِسَهْمٍ فِي أَهْلِ الشَّامِ , فَنَزَعَ نَزْعًا ضَعِيفًا , حَتَّى رَمَى بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَبَلَغَ أَوْ قَصَّرَ كَانَ ذَلِكَ السَّهْمُ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، وَقُتِلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ

أسئلة شائعة - أبو عمرة الأنصاري

ما اسم أبي عمرة الأنصاري رضي الله عنه؟

اختلف في اسمه، فقيل: بشير، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن، من بني مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.

ما المشاهد التي شهدها أبو عمرة الأنصاري رضي الله عنه؟

شهد العقبة وبدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، ثم قتل مع علي رضي الله عنه يوم صفين.

ما الذي روي عنه يوم صفين رضي الله عنه؟

روي أنه كان صائما يتلوى من العطش، فترّس بغلامه ورمى بثلاثة أسهم، وذكر حديث النبي ﷺ: من رمى بسهم في سبيل الله كان له نورا يوم القيامة، ثم قتل قبل الغروب.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.1 / 29.5
الإضاءة 5%
البدر بعد 13 يوم
سبحان الله