أبو هاشم بن عتبة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة أبو هاشم بن عتبة

١٠٦٧٠- أبو هاشم بن عتبة «١»

بن ربيعة بن عبد شمس القرشي، يكنى أبا سفيان العبشمي، أخو أبي حذيفة بن عتبة لأبيه، وأخو مصعب بن عمير العبدري لأمه، أمّهما خناس بنت مالك العامري، من قريش.

اختلف في اسمه، فقيل مهشم، وقيل خالد. وبه جزم النسائي، وقيل اسمه كنيته، وبه جزم محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وقيل هشيم، وقيل هشام، وقيل شيبة.

قال ابن السّكن: أسلم يوم فتح مكة، ونزل الشام إلى أن مات في خلافة عثمان. قال ابن مندة: روى عنه أبو هريرة، وسمرة بن سهم، وأبو وائل. وقال ابن مندة: الصحيح أن أبا وائل روى عن سمرة عنه.

قلت:

وروى حديثه التّرمذيّ وغيره بسند صحيح، من طريق منصور الأعمش، عن أبي وائل، قال: جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده، فقال: يا خال، ما يبكيك؟ أوجع يشئزك «٢» أو حرص على الدنيا؟ قال: لا، ولكن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عهد إليّ عهدا لم آخذ به. قال: «أما يكفيك من الدّنيا خادم ومركب في سبيل اللَّه» ، فأجدني قد جمعت.

وأخرجه البغويّ، وابن السّكن، من طريق مغيرة، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم- رجل من قومه، قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة فأتاه معاوية يعوده، فبكى أبو هاشم ... فذكره، وزاد- بعد قوله على الدنيا: فقد ذهب صفوها، وقال فيه عهدا وددت أني كنت تبعته، قال: إنك لعلك أن تدرك أموالا تقسّم بين أقوام، وإنما يكفيك ...

فذكره.

وقد روى أبو هريرة، عن أبي هاشم هذا حديثا أخرجه أبو داود، والتّرمذيّ، والنّسائيّ، والبغويّ، والحاكم أبو أحمد، من طريق كهيل بن حرملة، قال: قدم أبو هريرة دمشق، فنزل على أبي كلثوم الدّوسي، فأتيناه فتذاكرنا الصلاة الوسطى، فاختلفنا فيها، فقال أبو هريرة: اختلفنا فيها كما اختلفتم، ونحن بفناء بيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وفينا الرجل الصالح


(١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٩، تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٦١.
(٢) يشئزك: يقلقك يقال: أشأزه: أقلقه. اللسان: ٤/ ٢١٧٥.

أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة، فقام، فدخل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وكان جريئا عليه، ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها العصر.

وذكر أبو الحصين الرّازيّ أنّ داره كانت من سوق النحاسين إلى سوق الحدادين. وقال ابن سعد: أسلم في الفتح، وخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى مات.

وأخرج يعقوب بن سفيان، من طريق ابن إسحاق، قال: صالح أبو هاشم بن عتبة أهل أنطاكية في مقبرة مصرين وغيرهما في سنة إحدى وعشرين. وقال ابن البرقي: ذهبت عينه يوم اليرموك، ومات في زمن معاوية.

وذكر خليفة أن معاوية استعمله على الجزيرة. وقال أبو زرعة الدّمشقيّ، عن أبي مسهر: قديم الموت، وقد تقدم له ذكر في ترجمة أبي عبد اللَّه، صحابي، غير منسوب.

أبو هاشم بن عتبة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

الهيثمُ بنُ عَدِيٍّ: تُوُفِّيَ أبو هريرةَ سنةَ ثمانٍ وخمسين (١)، وقال الواقديُّ: تُوُفِّي سنةَ تسعٍ وخمسين، وهو ابنُ ثَمَانٍ وسبعينَ (٢)، وكذلك قال ابنُ نُمَيْرٍ؛ أنَّه تُوُفِّيَ سنةَ تسعٍ وخمسينَ (٣)، وقال غيرُه: ماتَ بالعَقِيقِ وصَلَّى عليه الوليدُ بنُ عُتْبةَ (٤) بنِ أبي سفيانَ، وكان أميرًا يومَئذٍ على المدينةِ ومرْوانُ معزولٌ.

[٣١٣٨] أبو هاشمِ بنُ عتبةَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ منافٍ القُرَشيُّ العَبْشَميُّ (٥)، خالُ معاويةَ وأخو أبي حُذَيفةَ لأبيه، وأخو (٦) مصعبِ بنِ عُمَيرٍ لأُمِّه، أُمُّهما أمُّ خُنَاسٍ بنتُ مالكٍ القُرَشِيَّةُ العَامِرِيَّةُ.

قيل: اسمُه شَيْبةُ، وقيل: هُشَيمٌ، وقيل: مُهَشِّمٌ، أسلَم يومَ الفتحِ، وسكَن الشَّامَ، وتُوفِّيَ في خلافةِ عثمانَ، كان فاضِلًا رحمه الله، وكان أبو هريرةَ إذا ذكر أبا هاشمٍ، قال: ذلك الرَّجُلُ الصَّالحُ (١).

حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ وَضَاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ، قال: دخَل معاويةُ على خالِه أبي هاشمِ بن عُتْبَةَ يَعُودُه فبكَى فقال له معاويةُ: ما يُبْكِيكَ يا خالي؟ أَوَجَعٌ تَجِدُه أمْ حِرْصٌ على الدُّنيا؟ قال: [كُلٌّ لا] (٢)، ولكنَّ النبيَّ عهِد إلينا (٣)، فقال: "يا أبا هاشمٍ، إنَّها لَعَلَّكَ تُدْرِكُك أموالٌ يُؤتاها، أقوامٌ، فإنَّما يَكْفِيكَ مِن الدُّنْيَا خادمٌ ومَرْكَبٌ في سبيلِ اللهِ"، وأُرَاني قد جمَعتُ (٤).

أبو هاشم بن عتبة حسب الطبقات الكبرى

ابن رَبِيعةَ بن عَبد شمس بن عبد مَنَاف بن قُصَيّ، وأمّه خناس بنت مالك بن المُضَرِّب بن وهب بن عَمرو بن حجير بن عبد بن مَعِيص بن عامر بن لُؤَيّ، وأخواه لأمه مُصعب وأبو عَزِيز ابنا عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيّ (١).

فَوَلَدَ أبو هاشم بن عُتبة: عبدَ الله وأمّه بنت شَيْبة بن رَبِيعة. وسالمًا لأم ولد (٢).

والنعمانَ وربيعةَ، وأُمَّ هاشم -وهي حَبّة (٣) - ولدت ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وأمهم فاطمة بنت عبد الشَّارِق (٤) بن سفيان بن قُمَير بن رابية مِنْ خَثْعَم. وعاتكةَ وأختًا لها، وأمهما من بنى ذكوان.

وأسلم أبو هاشم يوم فتح مكّة، وخرج إلى الشام فنزلها إلى أن مات بها.

قال هشام بن عمار: حدّثنا صَدَقَةُ بن خالد قال: حدّثنا خالد بن دِهْقان قال: أخبرني خالد سَبَلَان عن كهيل بن حَرْملة النمرى عن أبي هريرة أنه أقبل حتَّى نزل بدمشق على أبي كلثوم الدَّوسى، فتذاكروا الصلاة الوسطى فقال: اختلفنا كما اختلفتم ونحن بِفِناء بيت رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس فقال: أنا أعلم لكم ذلك. فأتى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وكان جَرِيئًا عليه، فاستأذن، فدخل، ثمّ خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر.

ومن بنى عبد المطّلب بن عبد مَنَاف بن قُصَى

أبو هاشم بن عتبة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ خَالُ مُعَاوِيَةَ، اسْمُهُ: شَيْبَةُ، وَقِيلَ: هِشَامٌ، رَوَى عَنْهُ: أَبُو كُلْثُومٍ الدَّوْسِيُّ، وَسَمُرَةُ بْنُ سَهْمٍ، وَأَبُو وَائِلٍ ٧٠٥٢ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ طَعِينٌ، فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ، فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَيْ خَالِ، أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ، أَوْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا، فَقَالَ عَلَى كُلٍّ لَا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اتَّبَعْتُهُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالًا تُقَسَّمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ خَادِمٌ، وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْتُ» وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ مِنْ دُونِ سَمُرَةَ

أبو هاشم بن عتبة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) أَبُو هَاشِم بن عُتْبة بن رَبِيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف القُرَشِيّ العَبْشَمِيّ، خال معاوية بن أبي سفيان، وأخو أبي حذيفة لأبيه، وأخو مصعب بن عمير لأُمه، أُمهما خُنَاس بنت مالك القرشية العامرية. قيل: اسمه شَيْبَة (٢). وقيل: هُشَيم. وقيل: مُهَشِّم.

أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان. وكان من زُهَّاد الصحابة وصالحيهم، وكان أبو هريرة إذا ذَكره قال: ذاك الرجلُ الصالحُ.

أخبرنا غير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى: حدَّثنا محمود بن غيلان، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل قال: جاء معاوية إلى أبي هاشم ابن عُتبة وهو مريض يعوده، فقال: يا خال، ما يبكيك؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُك (٣)، أو حرص على الدنيا؟ قال: كلٌّ لا (٤)، ولكنَّ رسول اللَّه عَهد إليّ عهداً لم آخذ به، قال: «إنما يكفيك من المال خادم ومَرْكَب في سبيل اللَّه». وأجدني اليوم قد جمعت (٥).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - أبو هاشم بن عتبة

من هو عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

هو عتبة بن سالم، ويقال ابن سلامة بن سلمة الأنصاري الأوسي، ذكره ابن سعد والطبري في الصحابة.

ما أبرز ما عُرف به عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

ذكر ابن سعد والطبري أنه شهد غزوة أحد مع رسول الله ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل