سيرة أسماء بنت الصلت
بها نحوَ (١) ما فعَل بالعَامِريَّةِ.
وذكَر ابنُ وهبٍ، عن يونسَ، عن ابنِ شهابٍ، قال: وفارَق رسولُ اللهِ ﷺ أَختَ بني الجَوْنِ مِن أجلِ بياضٍ كان بها (٢).
قال أبو عمرَ: الاختِلافُ فى الكِنْديَّةِ كثيرٌ جدًّا؛ منهم مَن يقولُ: هي أسماءُ بنتُ النُّعْمانِ، ومنهم مَن يقولُ (٣): أُمَيمةُ بنتُ النُّعْمانِ، ومنهم مَن يقولُ: أَمَامةُ بنتُ النُّعْمانِ، واختِلافُهم في سببِ فِراقها على ما رأيتَ، والاضطِرابُ فيها وفي (٤) صواحبِها اللَّوَاتي لم يُجْتَمَعْ عليهنَّ من أزواجِه ﷺ اضطرابٌ عظيمٌ على ما ذكَرْنا كثيرًا منه في صدرِ هذا الكتابِ، والحمدُ للهِ (٥).
[٣١٥٩] أسماءُ بنتُ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةُ (٦)، اختُلِف فيها وفى اسمِها، فقال أحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ: أسماءُ بنتُ الصَّلْتِ السُّلَميَّةُ من أزواجِ النبيِّ ﷺ (٧).
(١) في المطبوعة: «بهسة؛، بالسين. والصواب عن المصورة والاستيعاب.
(٢) الاستيعاب: ٤/ ١٧٨٣ - ١٧٨٤.
(٣) المقينة: التي تزين المرأة ليوم زفافها.
(٤) كذا في المصورة والمطبوعة وفي الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ١٧٢: «كلاب بن تليد». وقد وقع في ترجمته في الجرح سقط» وقال ابن أبي حاتم عن أبيه وأبى زرعة: إنما هو تليد بن كلاب.
(٥) في المطبوعة والمصورة: «لنخليها»، بالخاء. ولعل الصواب ما أثبتناه، وقد أورد الحديث الإمام أحمد في مسندة من طريق آخر، وفيه: «قَيَّنتُ عائشة لرسول اللَّه- ﷺ ثم جئته فدعوتها لجلوتها». وفي لسان العرب: «والماشطة تجلو العروس، وجلا العروس على بعلها جلوة، واجتلاها وجلاها، وقد جليت على زوجها، واجتلاها زوجها، أي: نظر إليها». وعليه فالباء في «برسول اللَّه»، بمعنى «على».
(٦) أخرجه الإمام أحمد بنحوه في مسند أسماء بنت يزيد بن السكن، انظر: ٦/ ٤٥٨.