سيرة عبد الرحمن بن عديس
٥١٧٩- عبد الرحمن بن عديس «١» :
بمهملتين مصغرا، ابن عمرو بن كلاب بن دهمان، أبو محمد البلوي.
قال ابن سعد: صحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وسمع منه، وشهد فتح مصر، وكان فيمن سار إلى عثمان.
وقال ابن البرقيّ والبغوي وغيرهما: كان ممن بايع تحت الشجرة.
وقال ابن حاتم عن أبيه: له صحبة. وكذا قال عبد الغني بن سعيد، وأبو علي بن السكن، وابن حبان.
وقال ابن يونس: بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر، واختطّ بها، وكان من الفرسان، ثم كان رئيس الخيل «٢» التي سارت من مصر إلى عثمان في الفتنة.
روى عنه عبد الرحمن بن شماسة، وأبو الحصين الحجري، وأبو ثور النهمي.
وقال حرملة في حديث ابن وهب: أنبأنا ابن وهب «٣» ، أخبرني عمرو بن يزيد بن أبي حبيب، حدثه عن ابن شماسة، عن رجل حدثه أنه سمع عبد الرحمن بن عديس يقول:
سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «يخرج ناس يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة يقتلون بجبل لبنان والخليل» .
تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، أخرجه يعقوب بن سفيان، والبغوي من رواية النّضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة. ورواه عبد اللَّه بن يوسف، عن ابن لهيعة، فسمّى المبهم فقال: عن المريسيع الحميري- بدل قوله عن رجل.
وأخرجه البغويّ وابن مندة من رواية نعيم بن حماد، عن ابن وهب، فأسقط الواسطة.
(١) الثقات ٣/ ٢٥٥، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٥٢، الجرح والتعديل ٥/ ٢٤٨، الطبقات الكبرى ٩/ ١١١، تاريخ الإسلام ٣/ ٣١٩، الأعلام ٣/ ٣١٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٨٢، الأنساب ٢/ ٣٢٤، تبصير المتنبه ٣/ ١٠٠٢٩- ٥/ ٩٣، حاشية الإكمال ٧/ ١٤٦- المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٥٨، بقي بن مخلد ٩١٦، أسد الغابة ت (٣٣٥٨) ، الاستيعاب ت (١٤٤٥) .
(٢) - الخليل: تصغير الخلّ: موضع.
ألست بفارس يوم الخليل ... غداة فقدناك من فارس؟
الروض المعطار. وانظر معجم البلدان ٢/ ٤٤٣.
(٣) في أ: أن ابن وهب.
وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه مثله، وزاد: وقال مرة عن ابن شماسة، عن رجل، عن عبد الرحمن.
وأخرجه ابن يونس من وجه آخر عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عبّاس، عن أبي الحصين بن أبي الحصين الحجري، عن ابن عديس، فذكر نحوه.
وهكذا أخرجه البغويّ من رواية عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، وزاد في آخره: فلما كانت الفتنة كان ابن عديس ممن أخّره معاوية في الرهن، فسجنه بفلسطين، فهربوا من السجن، فأدرك فارس ابن عديس فأراد قتله، فقال له ابن عديس: ويحك! اتّق اللَّه في دمي، فإنّي من أصحاب الشجرة، قال: الشجر بالجبل كثير، فقتله.
قال ابن يونس: كان قتل عبد الرحمن بن عديس سنة ست وثلاثين.
(١) في الأصل والمطبوعة: «الهيثم بن سفيان» وهو خطأ، وصوابه ما أثبتناه، قال الحافظ في التهذيب ١١/ ٩٨:
«الهيثم بن شفى- بفتح الشين المعجمة، وتخفيف الفاء- ضبطه الدارقطنيّ وقال: من ضم الشين وثقل فقد وهم» وذكر في ترجمته أنه روى عن عبد الرحمن بن عديس البكري. والبكري في التهذيب خطأ، صوابه: للبلوى. وينظر كذلك الجرح:
٤/ ٢/ ٧٩.
(٢) الترجمة ١٦٩٣: ٢/ ٢٣١.
(٣) الترجمة ٣٠٧٠: ٣/ ٣٣٧.
(٤) في الأصل والمطبوعة: «حبيب» بالحاء، وهو خطأ، ينظر الترجمة ٣٠٧٠: ٣/ ٣٣٧، التعليق رقم: ١.