سيرة عبد الله الصنابحي
٥٠٦١- عبد اللَّه الصّنابحي «٤» :
مختلف فيه.
قال مالك في الموطأ: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه الصّنابحي، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: «إذا توضّأ العبد المسلم خرجت خطاياه ... » الحديث.
كذا هو عند أكثر رواة الموطأ.
وأخرجه النّسائيّ من طريق مالك، ووقع عند مطرف وإسحاق بن الطباع، عن مالك بهذا عن أبي عبد اللَّه الصّنابحي، زاد «٥» أداة الكنية، وشذّ بذلك.
وأخرجه ابن مندة من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم بهذا السند، عن عبد اللَّه الصّنابحي مثل رواية مالك، ونقل الترمذي عن البخاري أنّ مالكا وهم في قوله: عن عبد اللَّه الصنابحي، وإنما هو أبو عبد اللَّه، وهو عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.
وظاهره أنّ عبد اللَّه الصّنابحي لا وجود له، وفيه نظر،
فقد روى سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم حديثا غير هذا، وهو عن عطاء بن يسار أيضا، عن عبد اللَّه الصّنابحي، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّ الشّمس تطلع بين قرني شيطان ... »
الحديث.
(١) بدل ما بداخل القوسين في أ: أبو مالك.
(٢) الاستيعاب ت (١٧٠٧) .
(٣) أسد الغابة ت (٢٩٦٩) ، الاستيعاب ت (١٧٠٨) .
(٤) أسد الغابة ت (٣٠٢٢) ، الاستيعاب ت (١٧٠٩) .
(٥) في أ: زادوا.
وكذا أخرجه الدارقطنيّ في غرائب مالك، من طريق إسماعيل بن أبي الحارث وابن مندة من طريق «١» إسماعيل الصائغ، كلاهما عن مالك، وزهير [بن محمد] «٢» ، قالا: حدثنا زيد بن أسلم بهذا.
قال ابن مندة: رواه «٣» محمد بن جعفر بن أبي كثير «٤» ، وخارجة بن مصعب، عن زيد.
قلت: وروى زهير بن محمد، وأبو غسّان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم بهذا السند حديثا آخر عن عبد اللَّه الصّنابحي، عن عبادة بن الصامت في الوتر.
أخرجه أبو داود فوروده عند الصّنابحي في هذين الحديثين من رواية هؤلاء الثلاثة عن شيخ مالك يدفع الجزم بوهم مالك فيه.
وقال العبّاس بن محمّد الدّوري، عن يحيى بن معين: عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه المدنيون»
يشبه أن يكون له صحبة.
وذكر ابن مندة، عن ابن أبي خيثمة، قال: قال يحيى بن معين: عبد اللَّه الصنابحي.
ويقال أبو عبد اللَّه.
قال: وخالفه غيره، فقال: هذا عن أبي عبد اللَّه. وذكر أبو عمر مثل هذا المحكي عن ابن معين، وقال: الصواب أبو عبد اللَّه إن شاء اللَّه.
وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، معدود في المدنيين.
وروى عنه عطاء بن يسار، وأبو عبد اللَّه الصّنابحي مشهور، روى عن أبي بكر، وعبادة، ليست له صحبة، وقد وهم ابن قانع فيه وهما فاحشا، فزعم أن أباه الأعسر، فكأنه توهم أنه الصنابح بن الأعسر الماضي في حرف الصّاد، وليس كما توهّم.