سيرة عبد الله اليشكري
عَبْدُ اللَّه اليَشْكُرِيّ.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى المُعَافى بن عمران، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد اللَّه اليَشْكُرِيّ، عن أبيه قال: غَدَوْت لحاجة إلى المسجد، وإما إلى السوق،
فإذا أنا بجماعة في السوق، فملت إليهم وقد وُصف لي النبي ﷺ، فَعَرَضْتُ له على قارعة الطريق بين عرفات ومنى، فرُفِع لي ركب، فعرفته بالصِّفَة، فهتف بي رجل: أيُّهَا الراكبُ، حُل (١) عن وَجْهِ الرِّكابِ. فقال رسول اللَّه ﷺ: ذروا الراكب، أرّب ما له (٢)! فجئت حتى أخذت بزمام ناقته فقلت: نَبِّئْني يا رسول اللَّه بشيء يقربني من الجنة ويباعدني من النار.
قال: اعبد اللَّه لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤْتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤْتى إليك، خلِّ زمام الناقة (٣).
وقد تقدم في عبد اللَّه بن أبي المغيرة، وفي عبد اللَّه بن المنتفق، والجميع واحد، واللَّه أعلم.
نَجِزَ (٤) من اسمه «عبد اللَّه» والحمد للَّه.
وإنما قدّمتُ اسم اللَّه تعالى في العَبِيد، على ما بعده من عبد الجَبَّار» و «عبد الرحمن»، لأن اسم اللَّه تعالى أشهر أسمائه فتركت الترتيب لهذه العلة، واللَّه أعلم.