الإسلام > غريب الحديث > حنا
معنى وشرحُ كلمة «حنا» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة حنا
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
«لَمْ يَحْنِ أحدٌ منَّا ظهْره»
أَيْ لَمْ يَثْنِه لِلرُّكُوعِ. يُقَالُ حَنَا يَحْنِي ويَحْنُو. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ
«وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فليَفْرُش ذِرَاعَيْه عَلَى فَخِذيْه وليَحْنَا (قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: روي «وليجنأ»
وروي
«وليَحْنَ»
بالحاء المهملة. قال: وهذا رواية أكثر شيوخنا، وكلاهما صحيح، ومعناه الإنحناء والانعطاف في الركوع. قال: ورواه بعض شيوخنا بضم النون، وهو صحيح في المعنى أيضا) » هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ فَهِيَ مِنْ حَنَى ظهرَه إِذَا عَطفه، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ، فَهِيَ مَنْ جَنأ الرجل عَلَى الشَّيْءِ إِذَا أكَبَّ عَلَيْهِ، وَهُمَا مُتقارِبان. والَّذي قَرَأْنَاهُ فِي كِتَابِ مسْلم بِالْجِيمِ. وَفِي كِتَابِ الحُمَيْدي بِالْحَاءِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ رَجْم الْيَهُودِيِّ
«فَرَأَيْتُهُ يَحْنَى عَلَيْهَا يَقِيها الحِجارة»
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الَّذِي جَاءَ فِي كِتاب السُّنن: يَجْنَى، يَعْنِي بِالْجِيمِ. والمحفوظُ إِنَّمَا هُوَ يَحْنَى بِالْحَاءِ: أَيْ يُكِبُّ عَلَيْهَا. يُقَالُ حَنَا يَحْنِي حُنُوّا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«قَالَ لِنِسائه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ: لَا يُحْنِي عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابرون»
أَيْ لَا يَعْطِف ويُشْفق. يُقَالُ حَنَا عَلَيْهِ يَحْنُو وأَحْنَى يُحْنِي. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَا وسَفْعاءُ الخَدَّيْن الحَانِيَة عَلَى وَلَدِهَا كَهاتَيْن يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ»
. الحَانِيَة الَّتِي تُقِيم عَلَى وَلَدِهَا وَلَا تتزوّج شَفَقَةً وعَطفا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي نِسَاءِ قُريش
«أَحْنَاه عَلَى وَلَدٍ، وأرْعاه عَلَى زَوْج»
إِنَّمَا وحَّد الضَّمِيرَ وأمْثَاله ذَهابا إِلَى المعْنى، تَقْدِيره أَحْنَى مَن وُجد أَوْ خُلق، أَوْ مَن هُناك. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: أحْسن النَّاسِ وجْها، وأحْسَنُه خُلُقا [يُرِيدُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا] (الزيادة من اواللسان) ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي العَربية وَمِنْ أَفْصَحِ الْكَلَامِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
«إِيَّاكَ والحَنْوَةَ والإقْعاءَ»
يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ، وهُو أَنْ يُطَأطِئ رأسَه ويُقَوّس ظَهْرَهُ، مِنْ حَنَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا عطَفْتَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«لَوْ صَليْتم حتَّى تَكُونُوا كالحَنَايَا»
هِيَ جَمْع حَنِيَّة، أَوْ حَنِيّ، وهُما الْقَوْسُ، فعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، لِأَنَّهَا مَحْنِيَّة، أَيْ مَعْطوفة. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ
«فَحَنَتْ لَهَا قوسَها»
أَيْ وتَرت؛ لأنَّها إِذَا وتَرَتْها عَطَفَتْها، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَنَّت مُشَدّدة، يُرِيدُ صوْت القَوْس. وَفِيهِ
«كَانُوا مَعَهُ فأشْرَفوا عَلَى حَرَّة واقِم، فَإِذَا قُبورٌ بمَحْنِيَة»
أَيْ بِحَيْثُ يَنْعَطف الوادِي، وَهُوَ مُنْحَنَاه أَيْضًا. ومَحَانِي الْوَادِي معاطِفه. وَمِنْهُ قصيد كعب بن زهير: شُجَّتْ بِذي شَبَمٍ منْ مَاء مَحْنِيَة ... صَافٍ بأبْطَحَ أضْحَى وهُو مَشْمُولُ خَصَّ مَاء المَحْنِيَة لِأَنَّهُ يَكُونُ أصْفَى وأبْرد. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِنَّ العَدُوّ يَوْمَ حُنَين كمَنُوا فِي أَحْنَاء الْوَادِي»
هِيَ جَمْع حِنْو، وَهِيَ مُنْعَطفه، مِثْلُ مَحَانِيه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«مُلاَئمةٌ لِأَحْنَائِهَا»
أَيْ مَعاطِفها. وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ
«فَهَلْ يَنتَظِر أهلُ بَضَاضَة الشَّبَاب إلاَّ حَوَانِي الهَرَم»
هِيَ جَمع حَانِيَة، وَهِيَ الَّتِي تَحْنِي ظَهر الشَّيخ وتُكِبُّه. بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْوَاوِ
- فِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ «لَمْ يَحْنِ أحدٌ منَّا ظهْره» أَيْ لَمْ يَثْنِه لِلرُّكُوعِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لَمْ يَحْنِ أحدٌ منَّا ظهْره»، «وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فليَفْرُش ذِرَاعَيْه عَلَى فَخِذيْه وليَحْنَا (قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: روي «وليجنأ»، «وليَحْنَ».