الإسلام > غريب الحديث > حوب
معنى وشرحُ كلمة «حوب» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة حوب
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«رَبِّ تَقَبَّل تَوبَتي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي»
أَيْ إِثْمِي. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«اغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا»
أَيْ إِثْمَنَا. وتُفتح الْحَاءُ وتُضم. وَقِيلَ الْفَتْحُ لُغة الْحِجَازُ، والضَّم لُغَةُ تَمِيمٍ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«الرِّبَا سَبْعُونَ حَوْباً»
أَيْ سَبْعُون ضَرْبا مِنَ الإثْم. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«كَانَ إِذَا دَخل إِلَى أهْله قَالَ: تَوْباً تَوْباً، لَا تُغادِرْ عَلَيْنَا حَوْباً»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِنَّ الْجفَاء والحَوْب فِي أهْل الوبَر والصُّوف»
. وَفِيهِ
«أنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ الإذْن فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: ألَك حَوْبَة؟ قَالَ: نَعم»
يعْني مَا يأثَم بِهِ إنْ ضَيَّعه. وتَحَوَّبَ مِنَ الْإِثْمِ إِذَا تَوَقَّاه، وأَلْقَى الحُوب عَنْ نَفْسه. وَقِيلَ الحَوْبَة هَاهُنَا الْأُمُّ والْحُرَم. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«اتَّقُوا اللَّهَ فِي الحَوْبَات»
يُرِيدُ النِّسَاءَ الْمُحْتَاجَاتِ اللَّاتِي لا يستغنين عمّن يقوم عليهنّ ويتعهّدن، وَلَا بُدَّ فِي الْكَلَامِ مِنْ حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ ذَاتُ حَوْبَة، وَذَاتُ حَوْبَات. والحَوْبَة: الحاجَة. وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ
«إِلَيْكَ أرُفَع حَوْبَتِي»
أَيْ حاجَتي. وَفِيهِ
«أَنَّ أَبَا أيُّوب أَرَادَ أَنْ يُطَلِّق أُمَّ أَيُّوبَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ طَلَاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ»
أَيْ لوَحْشَة أَوْ إِثْمٌ، وإنَّما أثَّمه بِطَلَاقِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ مُصْلحةً لَهُ في دِينِه. وَفِيهِ
«مَا زَالَ صَفْوانُ يَتَحَوَّبُ رِحَالَنا مُنْذُ اللَّيلة»
التَّحَوُّب: صَوْت مَعَ تَوجُّع، أَرَادَ بِهِ شَدَّةَ صيَاحه بالدُّعاء، ورحالنَا مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرف. والحَوْبَة والحِيبَة الهَمُّ والحُزْن. وَفِيهِ
«كَانَ إِذَا قَدِم مِنْ سَفَر قَالَ: آيبُون تَائِبُونَ لربِّنا حَامِدُونَ، حَوْباً حَوْباً»
حَوْب زجْر لذُكُور الْإِبِلِ، مثْل حَلْ، لإنَاثها، وتُضَم الْبَاءُ وتُفتح وتُكْسر، وَإِذَا نُكِّر دخَله التَّنوين، فَقَوْلُهُ حَوْبا حَوْبا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ سَيْراً سَيْراً، كأنَّه لمَّا فرَغ مِنْ دُعائه زجَر جَمَله. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْعَاصِ
«فعَرف أَنَّهُ يُريد حَوْبَاء نَفْسه»
الحَوْبَاء: رُوحُ القَلْب، وَقِيلَ هِيَ النَّفْس. وَفِيهِ
«أَنَّهُ قَالَ لِنسَائه: أيَّتُكُنّ تَنْبَحُها كِلَابُ الحَوْأَب؟»
الحَوْأَب: مَنْزل بَيْنَ مَكَّةَ والبَصْرة، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَتْهُ عَائِشَةُ لمَّا جَاءَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وقْعَة الجَمل.
فِيهِ «رَبِّ تَقَبَّل تَوبَتي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي» أَيْ إِثْمِي.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «رَبِّ تَقَبَّل تَوبَتي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي»، «اغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا»، «الرِّبَا سَبْعُونَ حَوْباً».