الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ، بعض الإخوة يقولون لي ع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إرسال السلام على النبي صلى الله عليه وسلم،
مع من يسافر إلى المدينة لا أصل له،
فلم يكن من عادة السلف الصالح من الصحابة،
رضي الله عنهم،
والتابعين وأهل العلم إرسال السلام،
ولم ينقل عن أحد منهم شيء من ذلك؛
لأنه صلى الله عليه وسلم يُبلَّغُ صلاة أمته وسلامها عليه،
كما في الحديث الصحيح: "لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا،
وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا،
وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ" . أخرجه أبو داود (٢٠٤٢) . وفي لفظ: "فإنَّ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُمْ" . أخرجه أبو يعلى . وعلى هذا فالتعبد بإرسال السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
بدعة،
بل ولا يشرع إرسال السلام إلى الميت،
وإنما يسلم على الميت من يزوره،
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم،
يزور أهل البقيع ويسلم عليهم ويدعو لهم،
ويُعلِّمُ أصحابه،
رضي الله عنهم،
كيف يقولون إذا زاروا القبور،
كقوله صلى الله عليه وسلم: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ،
وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلَاحِقُونَ،
أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ" . أخرجه مسلم . وإنما يبلغ السلام من الغائب للحي.
والمقصود أن الله يسَّر على هذه الأمة أن يصلوا ويسلموا على نبيهم صلى الله عليه وسلم،
ويكثروا من ذلك في أي بقعة من الأرض،
وقد ورد أن الله وكّل بقبره صلى الله عليه وسلم ملائكة يبلغونه من أمته صلاتهم وسلامهم عليه- انظر مسند البزار (١٤٢٥،
١٤٢٦) ،
وصحيح الترغيب والترهيب (١٦٦٤-١٦٦٧) . صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.