الإسلام > فتاوى > اداب > بكتاب السيد اللواء / محمد أمين مدير الإدارة العامة للشئون الإدارية ب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أنه قد جاء فى مجمع الأنهر عن الخانية وعن بعض المشايخ إذا قال اليهودى دخلت فى الإسلام يحكم بإسلامه وإن لم يقل تبرأت من اليهودية لأن قوله دخلت فى الإسلام إقرار بدخول حادث فى الإسلام وأفتى البعض فى ديارنا باسلامه من غير تبرى وهو المعمول به الآن والمجوسى إذا قال رجل للذمى أسلم فقال أسلمت كان مسلما ومثله فى التفاوى الأنفروية وفى رد المحتار على الدر المختار وفى المغنى لابن قدامة (وإن قال أنا مؤمن أو أنا مسلم قال القاضى يحكم بإسلامه بهذا وإن لم يلفظ بالشهادتين لأنهما أسمان لشئ معلوم معروف وهو الشهادتان فإذا أخبر عن نفسه بما تضمن الشهادتين كان مخبرا بهما وروى المقداد أنه قال يا رسول الله أرأيت أن لقيت رجلا من الكفار فقاتلنى فضرب إحدى يدى بالسيف فقطعها ثم لاذمنى بشجيرة فقال أسلمت افأقتله يا رسول الله بعد أن قالها قال لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأن بمنزلته قبل أن يقول كلمته التى قالها وعن عمران بن حصين قال أصاب المسلمون رجلا من عقيل فأتوا به النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أنى مسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت قلت وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح رواها مسلم - انتهى - وحقق العلامة ابن عابدين فى حاشيته رد المحتار على الدر المختار إن الذمى يهوديا كان أو نصرانيا إذا قال أنا مسلم صار بذلك مسلما فى عرف بلادنا وإن لم يسمع منه النطق بالشهادتين كما صرح به فى شرح السيد ولما كانت الأحكام الدنيوية إنما تناط بالأمور الظاهرة المنضبطة جعل الشارع مناطها الإقرار باللسان بأن يأتى المرء بكلمتى الشهادتين أعنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أو ما فى معناهما فإذا كان الثابت أن الأب فى الحالة المعروضة قد أشهر إسلامه وتزوج من مسلمة حكمنا بإسلامه وأجرينا عليه أحكام المسلمين الدنيوية من جواز الصلاة خلفه والصلاة عليه إذا مات ودفنه فى مقابر المسلمين إلى غير ذلك.
أما عن الولدين فقد قال الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم
{والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شىء كل امرئ بما كسب رهين}
وفى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى رواه البخارى ومسلم عن أبى هريرة (كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه) وقد أخذ الفقهاء من هذين النصين وغيرهما قاعدتهم أن الولد إذا كان غير بالغ وغير عاقل يتبع خير الأبوين دينا فإذا كان الأبوان كتابين وأسلم أحدهما تبعه الأولاد الذين لم يبلغوا أو كانوا غير عقلاء ويسمون هذا بالإسلام تبعا ولو تزوج مسلم كتابية أو يهودية أو نصرانية فأولاده منهما يكونون مسلمين تبعا له ويظل الولد الذى صار مسلما بالتبع للمسلم من أبويه أو بالتبع لهما إذا أسلما يظل مسلما بعد بلوغه ولا يحتاج إلى تجديد اسلامه ولو ارتد أبواه عن الإسلام أو ارتد من أسلم منهما والعياذ بالله ظل هو على إسلامه.
لما كان ذلك وكان الظاهر من
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.