الإسلام > فتاوى > اداب > لا ريب أن المرشدين هم أطباء المجتمع، ومن شأن الطبيب أن يهتم بمعرفة ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الرابع: نصيحتي لجميع القراء هي: أن يأخذوا بوصية الله سبحانه التي أوصى بها في كتابه الكريم حيث يقول:
{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ}
والتقوى كما يعلم القارئ الكريم كلمة جامعة،
حقيقتها: أن يتقي العبد غضب الرب وعذابه،
بفعل ما أمر الله به ورسوله،
وترك ما نهى الله عنه ورسوله،
عن علم وإيمان وإخلاص ومحبة ورغبة ورهبة،
وبذلك يفوز بالسعادة وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة،
ومما أنصح به القراء وهو من جملة التقوى،
التثبت في الأمور،
والتريث في الحكم عليها،
إلا بعد دراستها من جميع نواحيها،
وبعد التحقق من معناها ومعرفته معرفة تامة بعرض ذلك المعنى على الميزان الشرعي وهو كتاب الله،
وما صح من السنة،
فما وافق ذلك الميزان قبل،
وما خالفه ترك،
ويجب أن يكون القارئ في دراسته للأشياء،
وعرضه لها على الميزان المذكور،
بعيدا كل البعد عن الإفراط
والتفريط،
متجردا عن ثوبي التعصب والهوى،
ومتى سلم من هذه الأمور،
ودرس الأمور حق دراستها بإخلاص،
وقصد حسن،
وفق للحقيقة وفاز بالصواب،
وحمد العاقبة،
وكم جرت العجلة على أصحابها وغيرهم من ويلات ومشاكل،
تذهب الأيام والليالي وآثارها وتبعتها باقية؟
وكم حصل بسبب التعصب والهوى من فساد ودمار وعواقب لا تحمد؟
نسأل الله السلامة من ذلك.
ومما أنصح به القراء أيضا وهو من أهم التقوى دعوة العباد إلى الله سبحانه والتواصي بالحق والصبر عليه،
والتعاون على البر والتقوى،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة والتغيير حسب الطاقة،
كما في الحديث الصحيح: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده،
فإن لم يستطع فبلسانه،
فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » وأسأل الله للجميع الثبات على الحق والعافية من مضلات الفتن،
إنه خير مسئول،
وأكرم مجيب،
والله أعلم،
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.