الإسلام > فتاوى > حديث > هل الصراط يعبره المسلمون فقط؟ وهل تحتها جهنم أو نار خاصة بالمذنبين
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه،
وبعد:
فالراجح من قولي العلماء - والله تعالى أعلم- أن الصراط لا يعبره إلا المسلمون مؤمنوهم وعصاتهم؛
وذلك لأن الورود على النار ورودان،
ورود الموحدين،
وورود الكفار،
أما ورود الكفار فهو الدخول فيها مباشرة من غير مرور بالصراط،
نسأل الله العافية،
كما قال تعالى في شأن فرعون: "يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود" [هود:٩٨] .
أما الورود الأول: وهو ورود المسلمين فهو المرور على الجسر بين ظهراني جهنم وهو المراد بقوله تعالى: "وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا" [مريم:٧١-٧٢] .
والأصل في ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه- كما في صحيح مسلم أن ناساً في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قالوا: يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟
وساق الحديث إلى قوله: "ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة،
ويقولون- أي الأنبياء والرسل-: اللهم سلم سلم" ،
قيل يا رسول الله: وما الجسر؟
قال: "دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك" إلى أن قال: "فيمر المؤمنون كطرف العين،
وكالبرق،
وكالريح،
وكالطير،
وكأجاويد الخيل والركاب،
فناج مسلم،
ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم ...
" نسأل الله العافية.
قال الحافظ ابن رجب في كتابه: (التخويف من النار ص٢٣٢) : (واعلم أن الناس منقسمون إلى مؤمن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً،
ومشرك يعبد مع الله غيره فأما المشركون فإنهم لا يمرون على الصراط،
وإنما يقعون في النار قبل وضع الصراط"،
وبذلك قال ابن الوزير اليماني في العواصم والقواصم (٩/٣٠٣) ،
وابن عثيمين في شرح لمعة الاعتقاد (ص١٥٠) . رحمة الله على الجميع.
والله تعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.