الإسلام > فتاوى > حديث > في مسند أبي حنيفة للحارثي حديث رواه عبد الله بن عباس عن الرسول صلى ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
لقد جاء في هذا الباب عدة أحاديث في أسانيدها مقال،
لكن يشد بعضها بعضا،
منها الحديث الذي ذكر السائل: «ادرءوا الحدود بالشبهات » . وفي الآخر: «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم » . والمعنى: أن الواجب على
ولاة الأمور من العلماء والأمراء أن يدرءوا الحدود بالشبهة التي توجب الشك في ثبوت الحد،
فإذا لم يثبت عند الحاكم الحد ثبوتا واضحا لا شبهة فيه فإنه لا يقيمه،
ويكتفي بما يردع عن الجريمة من أنواع التعزير،
ولا يقام الحد الواجب كالرجم في حق الزاني المحصن،
وكالجلد مائة جلدة في حق الزاني البكر،
وبقطع اليد في حق السارق لا يقام إلا بعد ثبوت ذلك ثبوتا لا شبهة فيه ولا شك فيه بشاهدين عدلين لا شبهة فيهما،
فيما يتعلق بالسرقة وبأربعة شهود عدول فيما يتعلق بحد الزنا،
وهكذا بقية الحدود،
فالواجب على ولاة الأمر أن يعتنوا بذلك وأن يدرءوا الحد بالشبهة التي توجب الريبة والشك في الثبوت.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.