الإسلام > فتاوى > حديث > نفيد سماحتكم بأن كتاب (الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم) المرفق مع …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
أما بعد:
فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء قد اطلعت على الكتاب المذكور أعلاه- فوجدته يشتمل على الملاحظات والأخطاء العلمية الكثيرة في العقيدة،
ومن أخطرها:
١- في صفحة قال: ولا يوجد بلسم شاف ولا دواء لهذا الداء،
أي: مرض الغفلة إلا الالتجاء إلى الله برسوله الأمين،
ثم قال: كما أمرنا الله عز وجل بقوله:
{وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}
،
فهو صلى الله عليه وسلم أعظم الوسائل والوسائط.
وهذا توسل مبتدع،
ووسيلة إلى الشرك،
وتفسير للقرآن بغير
تفسيره،
فإن الوسيلة في هذه الآية المذكورة يراد بها التقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة.
٢- في صفحة يقول: إذا لولاه صلى الله عليه وسلم لما عرف الله عز وجل،
ولا عرف سماء ولا أرض ولا ليل ولا نهار ولا إنس ولا جن ولا ملك.
كل ذلك من أجل الحبيب صلى الله عليه وسلم،
ومنها: أن الله قال لآدم: لولاه ما خلقتك ولا خلقت سماء ولا أرضا.
وهذا غلو في حقه صلى الله عليه وسلم وإطراء يخالف قوله صلى الله عليه وسلم: «"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم،
إنما أنا عبد،
فقولوا: عبد الله ورسوله » .
٣- في صفحة نظم في الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الحشر والنشر وطلب الإنقاذ من الكرب،
وهذا شرك بالله سبحانه؛
لأنه لا يغيث في يوم الحشر ولا ينقذ من الكرب إلا الله سبحانه وتعالى.
٤- في صفحة ذكر قصيدة للنبهاني في أولها:
على رأس هذا الكون نعل محمد … علت فجميع الخلق تحت ظلاله
وهذا غلو فظيع،
فإن الذي على رأس الكون هو عرش الرحمن،
وفوق العرش رب العالمين.
٥- الكتاب مشحون بالأحاديث الضعيفة والموضوعة،
والقصائد
المتضمنة للغلو والإطراء في حق النبي صلى الله عليه وسلم،
وعليه فالواجب التحذير من هذا الكتاب وعدم السماح بتداوله محافظة على عقائد المسلمين من الشرك والبدع.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.