الذي اختلف على كثير من الناس

الإسلام > فتاوى > زكاه > الذي اختلف على كثير من الناس

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «الذي اختلف على كثير من الناس»

هذه المسألة وأشباها من مسائل الخلاف بين العلماء،
الواجب عرضها على الكتاب والسنة،
الحكم فيها بالدليل،
لقول الله جل وعلا:

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}

. ولقوله عز وجل:

{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا}

فالواجب على أهل العلم أن يردوا مسائل النزاع إلى الأدلة الشرعية،
وإذا كان المكلّف قد خفي عليه الأمر،
ولم تتضح له الأدلة،
فإنه يأخذ بالأحوط والأبعد عن الشبهة؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» ويقول: «فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه» العاميّ ومن تشتبه عليه الأدلة يأخذ الأحوط،
وهو ترك المشتبه،
والاستبراء لدينه،
لهذين الحديثين: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» . والحديث الثاني: «من اتقى الشبهات استبرأ لدينه

وعرضه» وهذه المسألة مسألة الحلي الصواب فيها أن فيها الزّكاة؛
لأنه جاء فيها نص يدل على وجوب الزكاة في الحلي من الذهب والفضة،
سواءً كانت تستعمل أم لا تستعمل،
الحكم واحد؛
لأنه صلى الله عليه وسلم قال لامرأة عليها بعض الحلي: «أتؤدِّين زكاة هذا؟
قالت: لا،
قال: أيسركِ أن يسوركِ الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟
فألقتهما،
وقالت: هما لله ورسوله» فأخبر أنها إذا لم تزكّي فهي معرضة للنار،
وقالت أم سلمة وعليها أوضاح من ذهب: «يا رسول الله أكنزٌ هو؟
قال صلى الله عليه وسلم: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز» فدلّ على أن الحلي كنز إن لم تؤدّ زكاته.
وهذا إشارة إلى قوله جل وعلا:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ َلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

. والحديث

يدل على أنها كنز لابدّ أن تؤدى زكاته،
فالحلي التي تبلغ النصاب من الذهب والفضة،
إذا لم تؤدّ زكاته فهو كنز،
هذا هو الأرجح من قولي العلماء في هذه المسألة،
أن الحليّ من الذهب والفضة،
سواءً كان أسورة أو كانت قلائد،
أو غير ذلك،
إذا بلغ النصاب أحد عشر جنيهًا ونصفًا من الذهب،
هذا فيه زكاة،
وهو عشرون مثقالاً،
أو من الفضة بلغ مائة وأربعين مثقالاً،
ستة وخمسين ريالاً فضة،
فضة غير العملة الورقية،
هذا نصاب من الفضة،
والحاصل أنه إذا بلغ الذهب والفضة نصابًا وجب فيه الزكاة،
وإن كان حليًّا تلبس،
هذا هو الأرجح من قولي العلماء.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الخامس عشر، ص 156 · كتاب الزكاة > بيان القول الراجح في مسألة إخراج الزكاة من الحلي

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«الذي اختلف على كثير من الناس»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله