الإسلام > فتاوى > زكاه > ما الزكاة في الحلي
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحُلي من الذهب والفضة،
اختلف العلماء فيها،
هل فيها زكاة أم لا؟
على قولين مشهورين،
والأرجح منها أن في الحُلي الزكاة إذا بلغت النّصاب،
فإذا بلغ نصاب الذهب وهو عشون مثقالاً،
ومقدار ذلك بالعملة الذّهبية السعودية أحد عشر جنيهًا ونصفًا،
وإن قلت أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع فصحيح،
ولكن النصف أوضح للناس،
والفرق بين ثلاثة الأسباع والنصف شيء يسير،
فإذا بلغت الحُلي من الذهب هذا المقدار أحد عشر جنيهًا ونصف الجنيه فأكثر فإن فيها الزكاة على الصحيح،
وهو ربع العشر،
من كل ألف خمسة وعشرون،
من المائة اثنان ونصف،
ومقدار ذلك بالجرام اثنان وتسعون جرامًا.
فإذا بلغ الحُلي هذا المقدار وجبت الزكاة فيه،
وهكذا في الفضة،
إذا كان عند المرأة حُلي من الفضة تُزكيها إذا بلغت مائة وأربعين مثقالاً،
ومقدارها بالدرهم السعودي ستة وخمسون ريالاً سعوديًّا،
هذا هو الواجب؛
لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار،
ويكوى بها جبينه وجنبه وظهره ...
» الحديث،
وهذا يعم الحُليّ وغير الحُليّ،
كذلك ثبت عنه صلى الله عليه وسلم «أنه دخلت عليه امرأة وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب - يعني سوارين من ذهب - فقال: أتعطين زكاة هذا؟
قالت: لا،
قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟
فألقتهما،
وقالت: هما لله ولرسوله» وثبت أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم «سألته أم سلمة رضي الله عنها عن حليّ كانت تلبسه من الذهب،
أكنز هو؟
فقال: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز» فدل ذلك على أن الحُلي تعتبر كنزًا إذا لم تُزك،
فالواجب على المرأة أن تزكي ما عندها من الحُلي من الذهب والفضة إذا بلغت النصاب،
كما تقدم،
وحال عليها الحول.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.