الإسلام > فتاوى > زكاه > يوجد عند زوجتي ذهب تقدر قيمته بأكثر من خمسين ألف ريال، فهل تجب فيه ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب في الحلي الزكاة في أصح قولي العلماء،
ولو كانت تستعمل ذلك الواجب عليها الزكاة،
هذا هو الصحيح وهي ربع العشر،
من أربعين ألفًا ألف واحد،
ومن عشرة آلاف مئتان وخمسون،
يعني: ألفًا ومئتين وخمسين،
في خمسين ألفًا،
ربع العشر،
والله جل وعلا أوجب على عباده الزكاة في الذهب والفضة،
وفي الإبل والبقر والغنم
الراعية،
وفي عروض التجارة،
فلا يجوز للمؤمن أن يتساهل في هذه الأمور،
وهكذا أوجبها عليه في الحبوب والثمار،
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها» وفي لفظ آخر،
«لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار،
فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس،
ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» وهذا وعيد عظيم يعم ذهب الحلي وفضة الحلي وغيرهما،
ولأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم «أنه دخلت عليه امرأة في يد ابنتها مسكتان من ذهب،
يعني سوارين من ذهب،
فقال: أتؤدين زكاة هذا؟
قالت: لا،
قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟
فألقتهما،
وقالت: هما لله ورسوله» رواه الإمام أبو داود،
والإمام النسائي رحمة الله عليهما في سننهما بإسناد صحيح.
وثبت «عن أم سلمه رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب،
قالت: يا رسول الله،
أكنز هذا؟
فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز» ولم يقل لها: ليست في الحلي زكاة،
أما ما لم يزكّ فبلغ النصاب فإنه كنز يعذب صاحبه يوم القيامة،
يشير إلى قوله تعالى:
{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
. الحاصل أن الحلي من الذهب والفضة التي تستعملها النساء فيها الزكاة إذا بلغت النصاب،
والنصاب عشرون مثقالاً،
ومقداره أحد عشر جنيهًا ونصفًا،
ومقداره بالغرامات اثنان وتسعون غرامًا،
فإذا كان الذهب أقل من هذا فلا زكاة فيه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.