الإسلام > فتاوى > صوم > أخي مشرف النافذة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أنا شاب متع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أخي الكريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أشكر لك ثقتك،
وأسأل الله -تعالى- لنا ولك التوفيق والسداد في الدين والدنيا،
إنه ولي ذلك والقادر عليه.
بالنسبة لاستشارتك فتعليقي عليها من وجوه:
أولاً: لقد قمت بتشخيص جزء من مشكلتك،
وسأكمل لك الباقي،
فلقد ذكرت أن سبب المشكلة لديك (أفكار تنشأ من داخلك) ،
وهذا صحيح،
فحياتنا النفسية - يا عزيزي- من صنع أفكارنا،
ولكي تنجح لا بد أن تتخيل نفسك ناجحاً،
أما إن حاصرت نفسك بالخوف من الفشل،
وانتظار آراء الناس فيك،
فثق أنك ستستمر في دوامة من الخوف وانعدام الثقة،
والتهيؤات التي تفترضها من الآخرين،
وهكذا،
مزيداً من التعب والقلق،
والعزلة التي قد تتطور إلى ما لا تحمد عقباه.
ثانياً: السبب الحقيقي لكل ذلك،
أن عالمك الداخلي (مشوش) ونظرتك إلى نفسك نظرة سلبية،
فلماذا لا تغير هذه النظرة السلبية إلى نظرة إيجابية؟
فلست أقل من سواك،
وما لا تستطيعه الآن بإمكانك أن تتعلمه غداً،
فاستعن بالله وقوِ عزيمتك،
وكن واثقاً بنفسك،
ولا تنشغل كثيراً بآراء الآخرين تجاهك،
ونظرتهم إليك صدقني كل مشغول بنفسه عما سواه.
ثالثاً: لا أدري لماذا حصرت المشكلة (بالجنس الآخر) رغم أن مشكلتك عامة،
ولكن يظهر أنك مغرم كثيراً بنظرة (الجنس الآخر) تجاهك؟
يا عزيزي: دع الجنس الآخر لنفسه،
ولا تنشغل كثيراً بما يفكر فيه،
فذاك من الشيطان،
واجعل همتك عالية،
ولا تلتفت للصغائر،
فإن الهموم بقدر الهمم،
ويظهر - والله أعلم- أن جلساءك يهتمون كثيراً بهذا الأمر،
فتجاريهم أنت فيه،
تذكَّر - يا عزيزي- أخواتك وقريباتك،
وهل تسمح لكائن من كان بمجرد التفكير في جلب استحسانهن.
رابعاً: بالنسبة (لعلاقتك الطاهرة) - كما سميتها- مع هذه الفتاة فإن تفكيرك وغيرتك،
راجعة إلى (نظرتك السلبية) إلى نفسك،
كما أسلفت،
وستزول بمجرد أن تغيِّر هذا المنظار إلى منظار إيجابي،
وثق أنك قادر على ذلك بعون الله،
ولكن أنشدك بالله إن كان هدفك (سامياً) فبادر فيه فوراً،
وإلا فأغلق هذا الموضوع،
وانشغل بمعالي الأمور،
حتى يوفقك الله وتحصن نفسك،
فإني أخشى عليك من العواقب في الدنيا والدين.
وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.