الإسلام > فتاوى > صوم > فضيلة الشيخ! ذكرت كتاب الممتع في المقدمة مسألة: عطف العام على الخاص،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
قال تعالى:
{تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا}
[القدر:٤] الروح هو جبريل،
وجبريل من الملائكة،
فهل نقول: إن جبريل دخل في العموم في قوله:
{تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ}
[القدر:٤] إن قلنا: إنه دخل في العموم صار الحديث عنه مرتين،
مرة بالعموم ومرة بالخصوص.
وقال بعض الأصوليين: إنه إذا ذكر الخاص فمعناه: أن المتكلم لم يرده في العموم،
وعلى هذا فلا يدخل جبريل في الملائكة في قوله: (تنزل الملائكة) وذلك لأنه خصص،
فإذا قلنا: إنه داخل في العموم وأنه ذكر مرتين صار هذا من مناقبه من وجهين: أولاً: إنه دخل في العموم.
والثاني: أنه خصص،
وإذا قلنا: إنه لم يدخل في العموم أصلاً فهذا من مناقبه من وجه واحد وهو ذكره بالخصوص.
والأقرب والله أعلم: أنه داخل في العموم،
ومثل ذلك قوله تعالى:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى}
[البقرة:٢٣٨] فهل تدخل الصلاة الوسطى في الصلوات؟
فيها قولان: بعض العلماء الأصوليين قال: إن قوله: (حافظوا على الصلوات) لا تدخل فيه صلاة العصر،
وأنه ذكر صلاة العصر وحدها (والصلاة الوسطى) لأن العصر هي الوسطى.
وقال بعضهم: بل هي داخلة في الصلوات ولكنه خصصها بعد العموم لفضلها على غيرها.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.