الإسلام > فتاوى > صوم > لدي صديقة تشتكي من سوء معاملة أختها الصغرى لها، صديقتي هذه كانت تعيش…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولاً: أحب أن أشكر لك -أيتها الصديقة الصدوقة- مشاعرك النبيلة تجاه صديقتك.
ثانياً: بالنسبة لصاحبة المشكلة،
والتي هي ليست بفتاة صغيرة طبعاً،
فأنا أنصحها أن تحاول اللجوء إلى خالتها لتساعدها في هذا التوجه المضاد لها،
لأنه لا يوجد شيء بدون سبب،
فقد يكون السبب هو غيرة الأخت الصغرى من جمال أختها،
أو خوفها أن تأخذ جزءاً من حنان الأم والأب إذا ما ظهرت بصورة حسنة،
لذلك فإن نقطة البدء في علاج هذه المشكلة هي:
أ- الخالة ومحاولتها فهم سلوك الأخت الصغرى،
والوقوف على سبب ذلك.
ب- على صاحبة الرسالة التفحص في أدائها؛
لأنه يمكن أن تكون ذات عادات أو سلوكيات خاصة أو غربية من حيث النظافة - التحدث ...
إلخ،
ولكن يضيق ويضجر منها الآخرون،
خاصة وأن الرسالة المرسلة إلى موقع "الإسلام اليوم" لم يتضح من خلالها هل استمر العداء قرابة ١٤ سنة منذ كان عمرها ١٢ عاماً،
أم ماذا كان موقف الأسرة في بداية استقبال ابنتهم إليهم؟.
ج- أنت -أيتها الصديقة- لا بد وأن يكون لك دور في كشف النقاب عن حياة صديقتك وما يحدث فيها؛
لأن المعلومات التي سردتيها عنها كانت منقولة منها،
وليس إحساسك بالظلم الذي يقع عليها،
لذلك فعليك الاقتراب أكثر من حياتها؛
لتعلمي المواقف الحرجة التي مرت بالفعل في حياة صديقتك عقب ذهابها إلى أسرتها الأصلية.
كل ما أنصح به هو أنه لا يوجد في الدنيا شيء يحدث بدون سبب،
فإذا رغبت في العلاج لا بد وأن تحددي السبب الحقيقي وراء ما يحدث.
وأخيراً: أدعوك لأن تحسني إلى أختك الصغرى بأخلاق تفوق أخلاقها؛
حتى يتسنى لها الاقتناع بأنك لست عدوة ولا منافسة لها في المنزل،
بل قد تكوني مشاركة لها ومعاونة،
وتذكري قول الله -تعالى- في سورة فصلت: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.