كيف نستفيد مما عند الكفار دون الوقوع في المحظور؟ وهل للمصالح المرسلة دخل في ذلك

الإسلام > فتاوى > صوم > كيف نستفيد مما عند الكفار دون الوقوع في المحظور؟ وهل للمصالح المرسلة…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كيف نستفيد مما عند الكفار دون الوقوع في المحظور؟ و…»

الذي يفعله أعداء الله وأعداؤنا وهم الكفار ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: عبادات.

القسم الثاني: عادات.

القسم الثالث: صناعات وأعمال.

أما العبادات: فمن المعلوم أنه لا يجوز لأي مسلم أن يتشبه بهم في عباداتهم،
ومن تشبه بهم في عباداتهم فإنه على خطر عظيم فقد يكون ذلك مؤدياً إلى كفره وخروجه من الإسلام.

وأما العادات: كاللباس وغيره فإنه يحرم أن يتشبه بهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من تشبه بقوم فهو منهم) ) .

وأما الصناعات والحرف: التي فيها مصالح عامة فلا حرج أن نتعلم مما صنعوه ونستفيد منه،
وليس هذا من باب التشبه،
ولكنه من باب المشاركة في الأعمال النافعة التي لا يعد من قام بها متشبهاً بهم.

وأما قول السائل: ((وهل للمصالح المرسلة دخل في ذلك؟) ) منقول إن المصالح المرسلة،
لا ينبغي أن تجعل دليلاً مستقلاً بل نقول هذه المصالح المرسلة إن تحققنا أنها مصلحة فقد شهد لها الشرع بالصحة والقبول وتكون من الشرع،
وإن شهد لها بالبطلان فإنها ليست مصالح مرسلة ولو زعم فاعلها أنها مصالح مرسلة.
وإن كان لا هذا ولا هذا فإنها ترجع إلى الأصل،
إن كانت من العبادات فالأصل في العبادات الحظر،
وإن كانت من غير العبادات فالأصل فيها الحل،
وبذا يتبين أن المصالح المرسلة ليست دليلاً مستقلاً.

***

📖
مصدر الفتوى فتاوى أركان الإسلام
ص 185 · س٩٦: فضيلة الشيخ: شخص يعمل مع الكفار فبماذا تنصحونه؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كيف نستفيد مما عند الكفار دون الوقوع في المحظور؟ و…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل