قرأتُ في فتاواكم عن حُكْم استخدام النَّجاسات لحاجةٍ في غير وقت الصَّلاة أنَّه جائزٌ، فما حُكْم استخدام الكُحول كقاتل للجراثيم (مُعَقِّم) ؟ فهو يُستخدم في المجال الطبِّي في كُلِّ شيءٍ تقريباً، وأنا آخذ بفتواكم أنَّه نَجِسٌ، وهل على الطبيب أن يقول شيئاً للمريض إذا استخدم الكُحول، والطبيب يرى نجاسته؛ أخذاً بقول الجمهور

الإسلام > فتاوى > طب > قرأتُ في فتاواكم عن حُكْم استخدام النَّجاسات لحاجةٍ في غير وقت الصَّ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قرأتُ في فتاواكم عن حُكْم استخدام النَّجاسات لحاجة…»

الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله،
وعلى آله،
وصحبه،
أمَّا بعد: فالتَّداوي بالنجاسات -كالكُحول- في ظاهر البدن مَحلُّ خلافٍ بين العُلماء؛
فمنهم من كرهه،
ومنهم من رَخَّص فيه،
وممَّن رخص في التَّداوي بالنجاسات في ظاهر البدن للحاجة: شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-،
حيث قال: «وأمَّا التَّداوي: بأَكْل شَحْم الخنزير،
فلا يجوز،
وأمَّا التَّداوي بالتَّلَطُّخ به،
ثُمَّ يَغْسِلُه بعد ذلك،
فهذا ينْبَني على جواز مباشرة النَّجاسة في غير الصَّلاة،
وفيه نزاعٌ مشهورٌ،
والصَّحيح أنَّه يجوز للحاجة،
كما يجوز استنْجَاء الرَّجُل بيده،
وإزالة النَّجاسة بيده،
وما أُبِيحَ للحاجة جاز التَّداوي به،
كما يجوز التَّداوي بلُبْس الحرير على أصحِّ القولين» . انتهى.

فإذا عَلِمْتَ هذا؛
فإن أمكن اجتناب هذا النَّجِس،
والمُداواةُ بغيره،
فهو أحسن؛
خروجاً من الخلاف،
وإلَّا ففي الأَمْر سَعَةٌ -إن شاء الله-،
فيَسَعُ الأَخْذُ بقول من يرى إباحة ذلك،
وينبغي للطبيب إخبار المريض،
ونُصَحَه بأن يَغْسِلَ أثر ذلك النَّجِس عند إرادة الصَّلاة.

وإن كان المريض يرى رُجْحان طهارة الكُحول،
أو يُقلِّد من يُفْتي

📖
مصدر الفتوى موسوعة صناعة الحلال
ص 245 · التداوي بالنجاسات في ظاهر البدن

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قرأتُ في فتاواكم عن حُكْم استخدام النَّجاسات لحاجة…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله