الإسلام > فتاوى > طهاره > ما حكم من جامع زوجته في رحلة بدوية في يوم بارد ولم يغتسل مع وجود الم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فإن دين الإسلام يسر،
ومن يسره وترخيصه أن أباح لمن خشي على نفسه الهلاك باستعمال الماء أن يتيمم صعيداً طيباً و "ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج" [المائدة: ٦] ،
سواء في ذلك الوضوء والغسل لا فرق.
ولكن إذا كان يستطيع أن يسخن الماء بلا مشقة شديدة ولا كلفة باهظة،
فيجب عليه ذلك،
ولا يجوز له التيمم،
والبرد اليسير المحتمل لا بد منه،
ولا تكاد تنفك عنه الحياة بحال في الشتاء،
فمثل هذا البرد اليسير المحتمل لا يبيح التيمم.
أما قولك: إنه لا يجد مكاناً يأمن فيه من البرد عند الاغتسال ففيه نظر ظاهر،
إذ لو كان الأمر كذلك،
فكيف تأتّى له مكان آمن من البرد جامع فيه زوجته!!.
وأما سؤالك عن حكم الجماع لمن يعلم أنه لا يستطيع الاغتسال بسبب البرد الشديد ولا يجد ما يسخن به الماء،
فالأظهر في ذلك الجواز؛
لأن جماعه ذلك من أحل الحلال،
وإنما لا تستباح الرخص بالمعاصي على قول من قال بذلك.
وهذا قد استباح رخصة الله التيمم بأمر مشروع،
بل عسى أن يكون له أجر على إتيان شهوته لما فيه من إعفاف نفسه وأهله،
وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "وفي بضع أحدكم صدقة" مسلم (١٠٠٦) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.