الإسلام > فتاوى > عقيدة > إذا كانت الحشرات والوحوش ضارة للإنسان فلماذا خلقها الله سبحانه
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
من صفات الله تعالى أنه حكيم عليم خبير،
فهو سبحانه منزه عن العبث فى جميع تصرفاته،
والعقل الإنسانى مهما كانت قوته محدود،
فهو يجهل كثيرا من أسرار الخلق،
بل وفيما كلف به من أعمال،
قال تعالى
{وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}
الإسراء: ٨٥ وقال
{والله يعلم وأنتم لا تعلمون}
البقرة: ٢١٦ وقد أمرنا بالبحث والنظر فى ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شىء وشجع العلم فى كل مجالاته،
وكرم العلماء ورفعهم درجات،
وقد أدرك السابقون بعضا من حكم الخلق وما يزال العلم الحديث يكشف عن حكم وأسرار.
إن وجود الحشرات والحيوانات المتوحشة فيه حفظ للتوازن بين المخلوقات،
وقد ذكر الجاحظ فى كتابه "حياة الحيوان" أن من العجيب فى قسمة الأرزاق أن الثعلب يصيد القنفذ فيأكله،
والقنفذ يصيد الأفعى ليأكلها،
والأفعى تصيد العصفور لتأكله،
والعصفور يصيد الجراد فيأكله ...
إلى غير ذلك مما ذكره،
كما أن وجودها فيه منافع تغيب عن أذهان الكثيرين،
فإلى جانب منافعها الاقتصادية من جلود وعظام وشعر،
وما تقوم به الحشرات من حمل اللقاح للنبات - هى جنود يسلط الله بعضها على بعض للقضاء عليها أو الحد من تكاثرها لفسح المجال للإنسان كما أنها جنود يعذب الله بها أقواما يعبدوه ولم يشكروا نعمته.
ألم يقل الله فى عذاب قوم فرعون
{فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات}
الأعراف: ١٣٣ وألم نعلم أنه لولا السوس مثلا لادخرنا الحبوب ومنعناها عن غيرنا ممن يحتاجونها؟
جاء فى حياة الحيوان الكبرى للدميرى "مادة ذباب" أن أبا جعفر المنصور كان جالسا فألح على وجهه ذباب حتى أضجره فاستدعى عالما فجىء له بمقاتل بن سليمان "توفى سنة١٥٥ ه " فسأله: لماذا خلق الله الذباب؟
فقال: ليذل به الجبابرة فسكت المنصور،
وقال الدميرى فى مناقب الشافعى "توفى سنة ٢٠٤ ه" إن المأمون سأله مثل هذا
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.