أرجو منكم أن تخبروني عن حكم المولد النبوي، وعن حكم من يقوم به، وخاصة إذا كان إماما وخطيبا لمسجد؟ وهل تجوز الصلاة خلفه، حيث إني إذا قلت لأحدهم إن هذا الأمر بدعة منكرة، انزعج كثيرا واحتج بحديث في مسلم، في فضل صيام يومي الخميس والاثنين، والشاهد من الحديث: «وهو يوم ولدت فيه » الحديث؟ فماذا نفعل تجاه هؤلاء الناس، وخاصة أنهم من أصحاب المساجد وإنا لله وإنا إليه راجعون

الإسلام > فتاوى > عقيدة > أرجو منكم أن تخبروني عن حكم المولد النبوي، وعن حكم من يقوم به، وخاصة…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أرجو منكم أن تخبروني عن حكم المولد النبوي، وعن حكم…»

الاحتفال بالموالد من البدع التي حدثت في الناس ومنها مولد النبي صلى الله عليه وسلم،
الاحتفال به من البدع التي حدثت في المسلمين ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه لا الخلفاء الراشدون ولا غيرهم،
وهكذا لم يفعله المسلمون في القرون المفضلة الثلاثة،
وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » يعني فهو مردود،
وقال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » أي فهو مردود.

فالواجب على المسلم ترك ذلك،
وأن يعتني بسنته صلى الله عليه وسلم واتباع سيرته والاستقامة على هديه عليه الصلاة والسلام.
أما الاحتفال بالمولد

فلا وجه له فهو بدعة من البدع التي يجب تركها والمطلوب من المسلم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم،
وتعظيم شرعه وتعظيم سنته والسير على منهاجه كما قال الله عز وجل:

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}

،
وقال سبحانه:

{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

.

فالواجب محبته واتباعه والأخذ بما جاء به والحذر مما نهى عنه هذا هو واجب المسلم.
أما البدع فلا،
المولد وغير المولد،
لا تجوز البدع في الدين.
بل يجب تركها فالاحتفال بالموالد والبناء على القبور،
واتخاذ المساجد على القبور والصلاة عند القبور كل هذه من البدع التي أحدثها الناس وهكذا بدعة الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رجب والاحتفال بها هذه من البدع أيضا لا أصل لها في الشرع.

وينبغي أن ينصح الإمام الذي يصلي بالناس أن يدع هذا،
والصلاة خلفه صحيحة،
إذا كان ليس عنده إلا بدعة المولد،
فالصلاة خلفه صحيحة؛
لأنها بدعة وليست كفرا،
لكن إذا كانوا في المولد يدعون الرسول ويستغيثون به،
فهذا كفر أكبر إذا كانوا يدعون الرسول ويستغيثون به،
وينذرون له هذا كفر أكبر.

أما مجرد الاحتفال بالمولد وجمع الطعام،
والاجتماع على الطعام وتلاوة القصائد التي ليس فيها شرك فهذه بدعة.

أما القصائد التي فيها الشرك،
مثل البردة إذا أقروا ما فيها من الشرك،
مثل قوله:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ...
سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن في معادي آخذا بيدي ...
فضلا وإلا فقل يا زلة القدم

فإن من جودك الدنيا وضرتها ...
ومن علومك علم اللوح والقلم

من يعتقد هذا فهو كافر.
نسأل الله العافية.

فالمقصود أن الواجب على المسلمين،
أن يحذروا الشرك والبدع جميعا،
وأن يتواصوا بتركها ويتفقهوا في الدين ويتعلموا ويسألوا أهل العلم،
أهل السنة،
يسألوهم عن هذه البدع.

أما حديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم،
أنه سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه وبعثت فيه » هذا لا حجة فيه،
إنما يدعو إلى شرعية صومه،
صوم يوم الاثنين،
ويوم الاثنين يصام؛
لأنه يوم ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه فيه،
ولأنه تعرض فيه الأعمال على الله مع الخميس،
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين والخميس ويقول:

«إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله،
فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم » فصوم يوم الاثنين لا بأس به،
طيب مثلما صامه النبي صلى الله عليه وسلم،
ما قال: احتفلوا به واجعلوا فيه عيدا.
إنما شرع صومه فقط،
فمن صامه فقد أحسن ومن أحدث المولد بالاحتفال وجمع الناس على الطعام وقراءة القصائد فإن هذه هي البدعة،
وفرق بين هذا وهذا.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثالث، ص 46 · باب ما جاء في ذم البدعة > حكم الاحتفال بمولد الحسين رضي الله عنه

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أرجو منكم أن تخبروني عن حكم المولد النبوي، وعن حكم…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله