الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما الحكم في إنفاق هذه النقود، وما الحكم بالنسبة للصلاة فيه، وبماذا ت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إذا كان القبر خارج المسجد،
فلا حرج من الصلاة في المسجد،
لأنه مستقل حينئذ والرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن اتخاذ المساجد على القبور،
قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ». فإذا كان القبر خارج ذلك المسجد،
في حجرة خارج المسجد فلا حرج،
لكن هذا القبر يجب أن يبعد إلى مقابر المسلمين،
حتى لا يغلى فيه وحتى لا يعبد من دون الله،
وهذا الصندوق يجب أن يزال،
لأن الجهلة يسلمون الأموال تقربا إلى صاحب القبر،
لأنه بزعمهم ولي،
فكونهم يتقربون إليه بالنذور والصدقات،
هذا شرك أكبر
لا يجوز،
فالواجب على المسؤولين في البلد أن يتصلوا بالعلماء،
وأن يزيلوا هذا القبر،
ويزيلوا رفاته إلى مقابر المسلمين،
مع المقابر وتزال هذه الحجرة التي قد يفتن بها الناس،
ويزال الصندوق وهذه الأموال التي في الصندوق تصرف في مصالح المسلمين،
في مصالح المسجد أو مصالح المدارس،
أو يعطاها الفقراء ونحو ذلك،
لأنها أموال ضائعة ليس لها مالك في الحقيقة،
فتصرف في المصالح العامة،
ويزال هذا الصندوق ويخبر الناس بأنه لا يجوز التقرب لأهل القبور،
لا بالذبائح ولا بالنذور،
ولا يصلى عند القبور ولا يصلى لهم،
ولا يدعون من دون الله،
ولا يستغاث بهم،
ولا ينذر لهم،
لأن هذا لا يجوز،
النذر لهم شرك بالله،
ودعاؤهم من دون الله،
كأن يقول يا سيدي أنا بجوارك،
يا سيدي المدد المدد هذا شرك أكبر من جنس عمل المشركين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل مكة وغيرهم،
الميت يدعى له ويستغفر له،
ويترحم عليه،
ولا يدعى من دون الله،
ولا يستغاث به،
ولا ينذر له ولا يذبح له،
فمن فعل هذا مع الأموات فقد أشرك،
قال الله عز وجل:
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
{لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}
،
وقال سبحانه:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
،
وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح،
عن علي رضي الله عنه - أمير المؤمنين - أنه قال:
«لعن الله من ذبح لغير الله،
لعن الله من لعن والديه،
لعن الله من آوى محدثا - يعني مبتدعا أو غيره ممن يحدثون حدثا في الدين،
وينصرون ويجارون - لعن الله من غير منار الأرض ». يعني مراسيمها وحدودها.
والشاهد قوله: «لعن الله من ذبح لغير الله ». فالذبح لغير الله تقرب لغير الله،
كالصلاة لغير الله،
فلا يجوز أن يذبح لفلان أو فلان،
تقربا إلى الميت الفلاني،
والنبي الفلاني أو للجن أو للملائكة،
يتقربون إليهم أو للأنبياء يعبدونهم،
بهذا من دون الله هذا لا يجوز،
الذبيحة لله وحده والدعاء كذلك لا يدعى مع الله أحد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.