الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو منكم إفادتي بما ساد في بعض مجت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
وبعد:
فقد أجبت أيها الأخ عن نفسك في آخر سؤالك،
فإن هذا الاعتقاد هو كاعتقاد تناسخ الأرواح وهو معتقد لبعض الديانات والفرق الضالة كما في الهندوسية وغيرها،
وليس له أي مستند شرعي إطلاقاً،
بل هو مخالف لعقيدة أهل الإسلام في الموت والبعث والنشور والقبر وغيرها.
قال الله سبحانه: "ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون" [المؤمنون: ١٥-١٦] ،
والأرواح إذا خرجت من الجسد بعد الموت لا تعلق لها بالأحياء ولا تؤثر عليهم،
وإنما تنتقل إلى حياة البرزخ؛
وهي الحياة ما بين الموت إلى قيام الساعة وبعث الناس من قبورهم،
وهذه الحياة البرزخية لا نعلم كيفيتها،
وإنما جاءت النصوص بأن العبد يكون فيها إما في نعيم أو في عذاب - نعوذ بالله من ذلك- والأصل أن الروح لها تعلق في هذه الحال بالجسد ولكنه تعلق يختلف عن تعلقها قبل الموت كما أن تعلقها به أيضاً بعد قيام الساعة يختلف عنهما،
وأما مستقر الأرواح؛
فكما أشرت قبل قليل إلى أن الأصل هو تعلقها بالجسد،
ولكن قد تنتقل من أجل النعيم أو العذاب انتقالاً لا نعلم كيفيته،
كما جاء في أرواح الشهداء مثلاً كما في صحيح مسلم (١٨٨٧) عن ابن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أن أرواحهم في أجواف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش،
تسرح من الجنة حيث شاءت،
ثم تأوي إلى تلك القناديل ...
" الحديث.
وغيرها كثير في هذا الشأن.
وكما في تفسير قوله تعالى في آل فرعون: "النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب" [غافر: ٤٦] ،
حيث فسرت بعذاب القبر على اختلاف في كيفيته،
ومن العلماء من فسرها أن أرواحهم تنتقل فتعذب في جهنم ثم ترجع إلى قبورها.
والحاصل من هذا أن الأرواح حتى لو فرض تنقلها أحياناً فإن أرواح المعذبين (أو ما سمي في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.