السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو منكم إفادتي بما ساد في بعض مجتمعاتنا الإسلامية في جنوب شرق آسيا من الاعتقاد بأن بعض أرواح الناس إذا خرجت من أبدانهم تتجول فيما بين السماء والأرض، تشوش على الأحياء حياتهم، وتكدر عليهم صفاء معيشتهم، هذا إذا كانت أرواحاً شريرة أو مما لا تقبلها السماء، فهل له مستند من النصوص الشرعية؟ أو من كلام بعض العلماء؟ أو من كلام أناس لا دين لهم؟ أخشى أن يكون مما توارثه جيل بعد جيل، فقد كان سكان هذه المناطق يعتنقون البوذية والهندوسية قبل وصول الإسلام إليهم، فلدى البوذية والهندوسية اعتقاد سائد بأن الأحياء إذا ماتوا تبحث أرواحهم في أجسام الأحياء أو الحيوانات أو الحشرات أو النباتات أو غير ذلك لتحل فيها كتكملة لدورة حياتها! وجزاكم الله خيراً

الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو منكم إفادتي بما ساد في بعض مجت…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو منكم إفادتي…»

الحمد لله،
وبعد:

فقد أجبت أيها الأخ عن نفسك في آخر سؤالك،
فإن هذا الاعتقاد هو كاعتقاد تناسخ الأرواح وهو معتقد لبعض الديانات والفرق الضالة كما في الهندوسية وغيرها،
وليس له أي مستند شرعي إطلاقاً،
بل هو مخالف لعقيدة أهل الإسلام في الموت والبعث والنشور والقبر وغيرها.

قال الله سبحانه: "ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون" [المؤمنون: ١٥-١٦] ،
والأرواح إذا خرجت من الجسد بعد الموت لا تعلق لها بالأحياء ولا تؤثر عليهم،
وإنما تنتقل إلى حياة البرزخ؛
وهي الحياة ما بين الموت إلى قيام الساعة وبعث الناس من قبورهم،
وهذه الحياة البرزخية لا نعلم كيفيتها،
وإنما جاءت النصوص بأن العبد يكون فيها إما في نعيم أو في عذاب - نعوذ بالله من ذلك- والأصل أن الروح لها تعلق في هذه الحال بالجسد ولكنه تعلق يختلف عن تعلقها قبل الموت كما أن تعلقها به أيضاً بعد قيام الساعة يختلف عنهما،
وأما مستقر الأرواح؛
فكما أشرت قبل قليل إلى أن الأصل هو تعلقها بالجسد،
ولكن قد تنتقل من أجل النعيم أو العذاب انتقالاً لا نعلم كيفيته،
كما جاء في أرواح الشهداء مثلاً كما في صحيح مسلم (١٨٨٧) عن ابن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أن أرواحهم في أجواف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش،
تسرح من الجنة حيث شاءت،
ثم تأوي إلى تلك القناديل ...
" الحديث.
وغيرها كثير في هذا الشأن.

وكما في تفسير قوله تعالى في آل فرعون: "النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب" [غافر: ٤٦] ،
حيث فسرت بعذاب القبر على اختلاف في كيفيته،
ومن العلماء من فسرها أن أرواحهم تنتقل فتعذب في جهنم ثم ترجع إلى قبورها.

والحاصل من هذا أن الأرواح حتى لو فرض تنقلها أحياناً فإن أرواح المعذبين (أو ما سمي في

👤
مصدر الفتوى د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 219 · العقائد والمذاهب الفكرية > البعث وأحوال القبور

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو منكم إفادتي…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله