الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا شاب أعمل ضابط ملازم في الشرطة و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قبل المحاكمة ينبغي لك مناصحة المخطئ وتوجيهه بالأسلوب اللين والمناسب لقوله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين" [النحل: ١٢٥] مستصحباً دائماً الرفق واللين في معاملاتك مع كل الناس،
وعاملهم بما تحب أن يعاملوك به،
متذكراً حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه،
ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به" رواه مسلم (١٨٢٨) عن عائشة-رضي الله عنها-.
وإذا لم ينفع النصح والتوجيه فلك أن تحاكمهم بالعدل والإنصاف بينهم وأن تتأول خطأ المخطئ التأول الحسن.
يقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لأحد عماله في الآفاق: "إنك إن تخطئ في العفو خير من أن تخطئ في العقوبة" ،
وليس عليك بعد ذلك -إذا لم تر بداً من العقوبة- أن توقع بعد المحاكمة العقوبة المناسبة بادئاً بالأخف ثم التي تليها وهكذا.
لأنك إن فعلت ذلك صلح جندك ومن تحت ولايتك واستقامت أمورك وأمورهم إن شاء الله.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.