الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أنا شاب حافظ للقرآن ولله الحم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
الأخ المكرم أشكر لك ثقتك،
وأسأل الله -تعالى- لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد،
وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه،
والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه،
وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل..
وأما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:
أولاً: الحمد لله الذي أعطاك كل هذه المواهب فاشكر الله على ذلك "ولئن شكرتم لأزيدنكم" [إبراهيم: ٧] ،
وعليك أن تسخرها في طاعته ونشر دينه؛
فإنك ستسأل عنها حفظتها أم ضيعتها.
ثانياً: أهنئك على هذه الهمة العالية التي تسمو للفضيلة وتسعى لنشر الخير،
وأبشرك - أخي الكريم - أن أبواب الخير واسعة وليست مقصورة على مكان دون آخر،
أو موقع دون آخر،
خاصة في ظل ثورة المعلومات والاتصالات التي جعلت الإنسان يستطيع مخاطبة من يشاء بما يشاء وهو في مكتبه أو غرفة نومه.
ثالثاً: أقترح عليك أن تسأل نفسك ماذا تريد أن تكون،
وتكتب ذلك على الورق (أي تحدِّد لك هدفاً واضحاً ذا أولوية،
ثم تسعى لتحقيق هذا الهدف) .
ولا بأس من تحديد أكثر من هدف،
وتقسيم الوقت بشكل يحقق لك الاستفادة منه بصورة كاملة،
ويحقق لك أهدافك،
فمثلاً - يكون لك وقت لمراجعة حفظك للقرآن الكريم والاطلاع على تفسيره،
وليكن لذلك مثلاً ساعة في اليوم،
وتحدد ساعة أخرى -حسب ظروفك- لحفظ الحديث،
وتبدأ بالصحيحين (البخاري ومسلم) ،
وتضع لك وقتاً آخر للقراءة الحرة،
ووقتاًَ لتنمية بعض مهاراتك الحركية أو الذهنية أو المهارية عن طريق الالتحاق ببعض الدورات الخاصة بذلك،
ووقتاً لممارسة هواياتك والقيام بالتزاماتك الأسرية،
وهكذا..
رابعاً: أما عن الصحبة الصالحة فهي من أهم المطالب،
وأظنك ستجد ذلك في المسجد؛
فقد ترى أحد الشباب الصالح وربما تعرفت به،
وعن طريقه تتعرف بغيره.
خامساً: لديكم في بلدكم (مركز التفكير الإبداعي) ،
ويقوم عليه رجل كفء رائع،
هكذا نحسبه والله حسيبه،
فلو اتصلت بهذا المركز؛
فربما كان هناك إمكانية للاستفادة من مواهبك وتنمية قدراتك بشكل منهجي علمي،
بدل الحيرة والتردد.
سادساً: وقبل هذا وبعده صدق الالتجاء إلى الله بأن يوفقك إلى الحق وإلى الخير،
وأن يسدِّد خطاك ويعينك ويسهل أمرك.
وفقك الله وسدَّد على طريق الخير والحق خطاك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.