الإسلام > فتاوى > عقيدة > رجل يدرس مادة غربية ضمن دراسته الجامعية، وتحتوي هذه المادة على قصص و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فإنه قبل الحديث عن جواز متابعة الدراسة فإنه يجب إنكار هذا المنكر بالوسائل المتاحة لكل من علم به أو قدر على إنكاره،
لقوله -عليه الصلاة والسلام-: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده،
فإن لم يستطع فبلسانه،
فإن لم يستطع فبقلبه،
وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
والسائل لم يخبرنا عن اسم الجامعة أو البلد الذي يدرس فيه هذه المادة،
وليس هناك منكر أعظم من الطعن في رسل الله -صلوات الله وسلامه عليهم- بل يجب استعمال الوسائل النافعة لتغييره،
ومنها مخاطبة المسؤولين بالجامعة،
أو بوزارات التربية والتعليم العالي،
أو المراكز الإسلامية،
أو الغيورين في السفارات الإسلامية،
بل وحتى اللجوء إلى القضاء ووسائل الإعلام بعد استشارة أهل الخبرة.
أما دراسة تلك المادة فإذا كانت مادة إجبارية ولا بد منها فإنه لا يجوز السكوت على المنكرات التي تتضمنها،
وقد قال سبحانه وتعالى: "وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً" [النساء:١٤٠] ،
وقال تعالى-: "وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" [الأنعام:٦٨] ،
فلا يسع دراسة هذه المادة والجلوس لها إلا ببيان ما فيها من الباطل للأستاذ والطلبة.
نسأل الله -تعالى- للسائل التوفيق،
وأن يعينه على الصلاح والإصلاح.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.