الإسلام > فتاوى > عقيدة > فَإِذَا ذُكِرَ اللهُ: خَنَسَ. - وَإِذَا غَفَلَ قَلْبُهُ عَن ذِكْرِهِ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وَيَعْلَمُ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ مِن شَهَوَاتِ الْغَيِّ فَيُزيِّنُهَا لَهُ.
[٥/ ٥٠٨]
٤٦٥ - وسُئِلَ -رحمه الله- عَن قَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً" الْحَدِيثَ . فَإذَا كَانَ الْهَمُّ سِرًّا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ فَكَيْفَ تَطَّلِعُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِ؟
فَأجَابَ: رُوِيَ عَن سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة فِي جَوَابِ هَذِهِ الْمَسْألَةِ قَالَ: "إنَّهُ إذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ شَمَّ الْمَلَكُ رَائِحَةَ طَيِّبَةً،
وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئةٍ شَمَّ رَائِحَة خَبِيثَةً" .
وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُعْلِمَ الْمَلَائِكَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الْعَبْدِ كَيْفَ شَاءَ،
كَمَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُطْلِعَ بَعْضَ الْبَشَرِ عَلَى مَا فِي الْإِنْسَانِ.
فَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْبَشَرِ قَد يَجْعَلُ اللهُ لَهُ مِن الْكَشْفِ مَا يَعْلَمُ بِهِ أحْيَانًا مَا فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ: فَالْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْعَبْدِ أَوْلَى بِأَنْ يُعَرِّفَهُ اللهُ ذَلِكَ.
[٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤]
* * *
(المراد بالْبَاطِلِ)
٤٦٦ - لفْظُ الْبَاطِلِ: يُرَادُ بِهِ الْمَعْدُومُ،
ويُرَادُ بِهِ مَا لَا يَنْفَعُ؛
كَقَوْلِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-: "كُلُّ لَهْوٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ فَهُوَ بَاطِلٌ؛
إلا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ،
وَتَأدِيبَهُ فَرَسَهُ،
وَمُلَاعَبَتَهُ لِزَوْجَتِهِ؛
فَإِنَّهُنَّ مِن الْحَقِّ" .
فَقَوْلُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيَدٍ:
أَلَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.