فضيلة الشيخ: أحسن الله إليك، ما مدى صحة نسبة بعض القبور إلى الأنبياء غير نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مثل قبر إبراهيم وسليمان في فلسطين، وأيوب وعمران في عمان. وهل يجوز زيارتها للسلام

الإسلام > فتاوى > عقيدة > فضيلة الشيخ: أحسن الله إليك، ما مدى صحة نسبة بعض القبور إلى الأنبياء…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فضيلة الشيخ: أحسن الله إليك، ما مدى صحة نسبة بعض ا…»

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

فالذي اتفق عليه العلماء وأجمعت عليه الأمة ونقل إلينا بالتواتر هو قبر نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-،
وما سواه من قبور تنسب إلى الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-،
فجلها لا يثبت بطريق يوثق به،
وإنما وقع النزاع في قبر الخليل -عليه السلام-،
والذي عليه الأكثر أن القبر المعروف اليوم في فلسطين هو قبر إبراهيم -عليه السلام-.

أما زيارة قبورهم -عليهم السلام- للسلام عليهم،
فما علم أنه قبر نبي فلا إشكال في جواز زيارته،
فإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مستحبة،
فزيارة قبور الأنبياء والصالحين من باب أولى،
وليجتنب المؤمن الأفعال المحظورة هناك،
ذلك أن زيارة قبور الأنبياء وسائر المؤمنين على وجهين: زيارة شرعية،
وزيارة بدعية.

فالزيارة الشرعية يقصد بها السلام عليهم،
والدعاء لهم،
والاتعاظ والاعتبار والتفكر في حال من مضى،
وأين صاروا اليوم،
وتذكر يوم الدين،
فهذه جائزة،
بل مستحبة،
وقد ندبنا إلى هذا.

والزيارة البدعية: أن يزورها كزيارة المشركين وأهل البدع لدعاء الموتى وطلب الحاجات منهم أو لاعتقاده أن الدعاء عند قبر أحدهم أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت،
فهذا من الممنوع الذي لا يجوز فعله،
ومن كان هذا قصده من الزيارة فلا شك أن فعله محرم.

هذا في حق من لم ينشئ سفراً لذلك.

أما إنشاء سفر لأجل ذلك فالأمة مجمعة على جواز شد الرحل واستحبابه لأحد المساجد الثلاثة التي جاء بها النص،
وهي: المسجد الحرام،
والمسجد النبوي،
والمسجد الأقصى،
أما غير هذه من قبر وأثر نبي ومسجد وغير ذلك فليس بواجب ولا مستحب،
وإنما وقع الخلاف بين المتأخرين في جواز شد الرحل لزيارة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-،
أما غيره فلا شك في منعه.
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 319 · العقائد والمذاهب الفكرية > الإيمان بالرسل > هل نسبة بعض القبور إلى الأنبياء صحيحة؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فضيلة الشيخ: أحسن الله إليك، ما مدى صحة نسبة بعض ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله