الإسلام > فتاوى > عقيدة > يا فضيلة الشيخ تعلمون وفقكم الله أن الملاحدة منذ زمن قديم يبثون شبها…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: نرد على هؤلاء بما ذكره الله تعالى في سورة الطور: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُون َ* أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ) . فنسألهم أولاً: هل هم موجودون بعد العدم،
أو موجودون في الأزل وإلى الأبد؟
والجواب بلا شك أن يقولوا: نحن موجودون بعد العدم،
كما قال الله تعالى: (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) . فإذا قالوا: نحن موجودون بعد العدم،
قلنا: من أوجدكم؟
أوجدكم أبوكم أو أمكم أو وجدتم هكذا بلا موجد؟
سيقولون: لم يوجدنا أبونا ولا أمنا؛
لأن الله تعالى يقول: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُون * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشيءكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ) . إذا قالوا: وجدنا من غير موجد،
نقول: هذا مستحيل في العقل؛
لأنه ما من حادث إلا وله محدث،
وحينئذٍ يتعين أن يكون حدوثهم بمحدث،
وهو الله عز وجل الواجب الوجود.
وكذلك يقال في السماوات والأرض: نقول: من أوجد السماوات والأرض؟
هو الله عز وجل،
لكن السماوات والأرض كانت ماءً تحت العرش،
كما قال الله تبارك وتعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) . فخلق الله عز وجل السماوات والأرض من هذا الماء،
قال الله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا) أي: فصلنا ما بينهما (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) . فهذا جواب على هؤلاء الملاحدة،
فإن أَبَوا إلا ما كانوا عليه فهم مكابرون،
ويحق عليهم قول الله تعالى في آل فرعون: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً) .
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.