هل كتابة التعاويذ من الآيات القرآنية وغيرها وتعليقها في الرقبة شرك أم لا؟ و

الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل كتابة التعاويذ من الآيات القرآنية وغيرها وتعليقها في الرقبة شرك أ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل كتابة التعاويذ من الآيات القرآنية وغيرها وتعليق…»

قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك » أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه وأخرج أحمد أيضا وأبو يعلى والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له » وأخرجه أحمد من وجه آخر عن عقبة بن عامر بلفظ: «من تعلق تميمة فقد أشرك » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة،
والتميمة هي ما يعلق على الأولاد أو غيرهم من الناس لدفع العين أو الجن أو المرض ونحو ذلك،
ويسميها بعض الناس حرزا ويسميها بعضهم الجامعة،
وهي نوعان:

أحدهما: ما

يكون من أسماء الشياطين أو العظام أو الخرز أو المسامير أو الطلاسم وهي الحروف المقطعة أو أشباه ذلك،
وهذا النوع محرم بلا شك لكثرة الأدلة الدالة على تحريمه وهو من أنواع الشرك الأصغر لهذه الأحاديث وما جاء في معناها،
وقد يكون شركا أكبر إذا اعتقد معلق التميمة أنها تحفطه أو تكشف عنه المرض أو تدفع عنه الضر من دون إذن الله ومشيئته.

والنوع الثاني: ما يعلق من الآيات القرآنية والأدعية النبوية أو أشباه ذلك من الدعوات الطيبة،
فهذا النوع اختلف فيه العلماء فبعضهم أجازه وقال: إنه من جنس الرقية الجائزة،
وبعض أهل العلم منع ذلك وقال: إنه محرم واحتج على ذلك بحجتين:

إحداهما: عموم الأحاديث في النهي عن التمائم والزجر عنها والحكم عليها بأنها شرك،
فلا يجوز أن يخص شيء من التمائم بالجواز إلا بدليل شرعي يدل على ذلك وليس هناك ما يدل على التخصيص،
أما الرقى فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن ما كان منها بالآيات القرآنية والأدعية الجائزة فإنه لا بأس به إذا كان ذلك بلسان معروف المعنى ولم يعتمد المرقى عليها،
بل اعتقد أنها سبب من الأسباب لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا » وقد رقى النبي - صلى الله عليه وسلم - ورقى بعض أصحابه،
وقال: «لا رقية إلا من عين أو حمة » والأحاديث في ذلك كثيرة،
أما التمائم فلم يرد في شيء من الأحاديث استثناء شيء منها فوجب تحريم الجميع عملا بالأدلة العامة.

الحجة الثانية: سد ذرائع الشرك وهذا أمر عظيم في الشريعة،
ومعلوم أنا إذا جوزنا التمائم من الآيات القرآنية والدعوات المباحة انفتح باب الشرك واشتبهت التميمة الجائزة بالممنوعة،
وتعذر

التمييز بينهما إلا بمشقة عظيمة فوجب سد الباب وقفل هذا الطريق المفضي إلى الشرك،
وهذا القول هو الصواب لظهور دليله والله الموفق.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الثاني، ص 383 · إجابة عن أسئلة متفرقة حول كتابة التعاويز بالآيات وأمور أخرى تتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل كتابة التعاويذ من الآيات القرآنية وغيرها وتعليق…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله