الإسلام > فتاوى > عقيدة > لماذا ينص القرآن على أن المسيح وأمه مريم كانا منزهين من الخطايا، بين…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام،
نصَّ القرآن على طهر مريم والمسيح،
كما نصَّ على طهر غيرهما من الرسل عليهم السلام،
وليس الأمر قاصراً عليهما،
وورد في السنة سلامتهما من وخز الشيطان عقب الولادة استجابة لدعاء أم مريم "وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم" [آل عمران: ٣٦] وانظر ما رواه البخاري (٣٤٣١) ،
ومسلم (٢٣٦٦) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-،
وسبب التركيز على طهر مريم أنها اتهمت في شرفها ورميت بالزنا من قبل اليهود،
وأنكر قومها عليها أن تأتيهم بمولود مع أنها لم تتزوج.
كما صرَّح القرآن بنطق عيسى عليه السلام ببراءة أمه في المهد،
وببراءته مما نسب إليه،
حيث كان اليهود يعيرونه قائلين: لسنا أولاد زنا،
وهو ما أشار إليه القرآن "وبكفرهم وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً" [النساء: ١٥٦] .
ولم يرد نص في العهد الجديد يصرح بنطق عيسى في المهد بعبوديته أو براءة أمه،
وإنما ورد أمر ليوسف النجار خطيب مريم بأن لا يشهرها حين وجدها حبلى،
وأما براءة عيسى فلأنه ظُلِم من اليهود ومن أتباعه،
فأتباعه نسبوا إليه شرب الخمر في العشاء الأخير،
وادعوا تسلط الشيطان عليه في التجربة ورفضه القضاء والقدر حين علم بالصلب،
فضلاً عن لعنه الحجر والشجر في بعض الأحيان.
ومع هذا فالقرآن قطع ببشرية مريم وابنها،
وذكر الدليل العملي على ذلك،
قال تعالى: "مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ ...
الآية" [المائدة: ٧٥] .
و
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.