الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما مذهب أهل السنة والجماعة في الملائكة والجان؟ وجزاكم الله خيراً
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إليك كلام سماحة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين في إجابته على سؤال قريب من سؤالك قال -رحمه الله-:
الملائكة: عالم غيبي مخلوقون،
عابدون لله -تعالى-،
وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء،
خلقهم الله -تعالى- من نور،
ومنحهم الانقياد التام لأمره،
والقوة على تنفيذه.
قال الله -تعالى-: " ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون" [الأنبياء:١٩-٢٠] .
وهم عدد كثير لا يحصيهم إلا الله -تعالى-،
وقد ثبت في الصحيحين (البخاري (٣٢٠٧) ومسلم (٢٦٤٣) ) من حديث أنس -رضي الله عنه- في قصة المعراج أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رُفع له البيت المعمور في السماء يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودُوا إليه آخر ما عليهم.
والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بوجودهم.
الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه (كجبريل) ،
ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالاً.
الثالث: الإيمان بما علمنا من صفاتهم،
كصفة (جبريل) ،
فقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه رآه على صفته التي خُلق عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق،
أخرجه الترمذي (٣٢٧٨) وأحمد (٣٧٤٨) .
وقد يتحول الملك بأمر الله –تعالى- إلى هيئة رجل،
كما حصل (لجبريل) حين أرسله –تعالى- إلى مريم فتمثَّل لها بشراً سوياً،
وحين جاء إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو جالس في أصحابه جاءه بصفة رجل شديد بياض الثياب،
شديد سواد الشعر،
لا يُرى عليه أثر السفر،
ولا يعرفه أحد من الصحابة،
فجلس إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فأسند ركبتيه إلى ركبتيه،
ووضع كفيه على فخذيه،
وسأل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن الإسلام،
والإيمان،
والإحسان،
والساعة،
وأماراتها،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.