الإسلام > فتاوى > علم > أحببت شخصاً منذ سنوات فهل الحب والتفكير فيه حرام؟ مع العلم أني لا أع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
الأخت الكريمة المستشيرة: يتضح من كلامك استشعار المشكلة،
وهذه خطوة أولى في حلها،
والمؤمن كما ورد في الأثر تسره حسنته وتسوؤه سيئته؛
جزء من حديث أخرجه أحمد من حديث عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولذا فإني أشير عليك بعدم التسليم لهذه المشاعر،
ومحاولة مناقشتها مناقشة علمية ذاتية بعيدة عن العواطف؛
لأن الغالب أن المشاعر والأحاسيس تكون في فترة الشباب جياشة،
خاصة فترة المراهقة،
ثم ما تلبث أن تزول ويبقى العقل والاتزان،
والنظر في الأمور وعواقبها،
أما مسألة هل الحب حرام؟
فالحب كلمة تحتاج تحديداً،
فإن كان يقصد بها الحب الذي تُسوق له المسلسلات والأفلام العربية فهو -لا شك- محرم،
وأما إن كان الحب المقصود به المشاعر القلبية التي لا يملكها الإنسان،
ولا يبوح بها،
إلا ما أحل الله له؛
كحب الزوج زوجته،
أو الزوجة،
أو الوالدين والأولاد فهذا مباح،
ومن الأمور المهمة التي تعينك على التخلص من هذه المشكلة:
١- تذكر محبة الله بمعرفة أسبابها،
كالتفكير في آلائه ونعمه،
وهذا سيشغلك عن محبة غيره.
٢- الحرص على عدم اللقاء به والجلوس معه والنظر إليه.
٣- التخلص من التفكير فيه،
بإشغال النفس بالتفكير في الأمور المفيدة في الدين والدنيا.
٤- إذا كنت تستطيعين الزواج منه - إذا كان مستقيماً- فهذا حل لهذه المشكلة.
وعليك بالدعاء فالله سبحانه يجيب من يدعوه وهو صادق في دعائه،
في مثل: "اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي،
ولو قلت: اللهم طهِّر قلبي،
أو قلت: يا مقلب القلوب ثبِّت قلبي على طاعتك،
أو قلت: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.