الإسلام > فتاوى > قران > البخاري- رحمه الله- في صحيحه أما إن كان المراد أخذ الأجرة على مجرد ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ج- هذا الحديث روي عليه الصلاة والسلام،
من الوعيد الشديد على من حفظ آية من كتاب الله - عز وجل ثم نسيها وهذا الحديث إن صح فالمراد به من نسي الآية تهاونا وإعراضا عن كتاب الله - عز وجل - وعدم مبالاة به،
وأما من نسيها بمقتضى الطبيعة أو بانشغاله بما يجب عليه من شؤون حياته وحياة أهله فإنه لا إثم عليه.
وقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام سمع رجلا يقرأ فقال رحم الله فلانا لقد أذكرني آية كنت أنسيتها والنسيان من طبيعة البشر فقد قال النبي،
- صلى الله عليه وسلم -،
{إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون}
.
والعجيب أن بعض الناس لتهيبه من عقوبة الله - عز وجل - يذهب به الهوى حتى يقول لن أحفظ شيئا من كتاب الله أخشى أن أحفظ شيئا فأنساه،
فمنع نفسه من الخير بهذه الحجة التي لا أساس لها من الصحة.
ونحن نقول احفظ كتاب الله - عز وجل - وتعاهده ما استطعت كما أمر بذلك النبي،
- صلى الله عليه وسلم -،
فإنه أمر بتعهد القرآن وقال
{إنه أشد تفلتا من الإبل في عقلها}
.
فأنت احفظ القرآن وتعهده وإذا نسيت شيئا بمقتضى الطبيعة لا للإعراض عن كتاب الله ولا للتهاون به فإن ذلك لا يضرك وليس عليك إثم.
الشيخ ابن عثيمين
* * * *
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.