الإسلام > فتاوى > قران > تفسير قوله تعالى: (إرم ذات العماد) قال تعالى: {إِرَمَ} [الفجر:٧] هذه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وفي قوله تعالى:
{لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ}
مع أن الذي صنعها هو الآدمي،
وهذا دليل على أن الآدمي قد يوصف بالخلق فيقال خلق كذا،
ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام في المصورين: (يقال لهم: أحيوا ما خلقتم) لكن الخلق الذي ينسب للمخلوق ليس هو الخلق المنسوب إلى الله،
الخلق المنسوب إلى الله إيجاد بعد إعدام وتحويل وتغيير،
أما الخلق المنسوب لغير الله فهو مجرد تحويل وتغيير.
وأضرب لكم مثلاً: هذا الباب من خشب،
من الذي خلق الخشب؟
الله،
لا يمكن للبشر أن يخلقوه،
لكن البشر يستطيع أن يحول جذوع الخشب وآصال الخشب إلى أبواب وإلى دواليب وما أشبه ذلك،
فالخلق المنسوب للمخلوق ليس هو الخلق المنسوب إلى الخالق،
فما الفرق؟
الخلق المنسوب للخالق إيجاد من عدم وهذا لا يستصغره أحد،
والمنسوب للمخلوق تغيير وتحويل يحول الشيء من صفة إلى صفة،
أما أن يغير الذوات،
بمعنى: أن يجعل الذهب فضةً أو الفضة حديداً أو ما أشبه ذلك فهذا مستحيل لا يمكن ولا يقدر على ذلك إلا لله وحده لا شريك له.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.