يقول السائل: إنه كان جاهليا ولقد من الله عليه بالإسلام، وكان قبل ذلك قد ارتكب بعض الأخطاء، ويقول: سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم » كيف تنصحونني والحالة هذه

الإسلام > فتاوى > قران > يقول السائل: إنه كان جاهليا ولقد من الله عليه بالإسلام، وكان قبل ذلك…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: إنه كان جاهليا ولقد من الله عليه بالإ…»

قد شرع الله سبحانه وتعالى لعباده التوبة،
فقال سبحانه:

{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

وقال سبحانه:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}

وقال جل وعلا:

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}

وقال صلى الله عليه وسلم: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له » فمن اقترف شيئا من المعاصي فعليه بالبدار بالتوبة والندم والإقلاع والحذر والعزم أن لا يعود في ذلك والله يتوب على التائبين سبحانه وتعالى.

فمتى صدق العبد في التوبة بالندم على ما مضى والعزم على أن لا يعود،
وأقلع منها تعظيما لله وخوفا من الله فإنه يتاب عليه،
ويمحو الله عنه ما مضى من الذنوب فضلا منه وإحسانا سبحانه وتعالى.

لكن إن كانت المعصية ظلما للعباد،
فذلك يحتاج إلى أداء الحق الذي عليه بالتوبة مما وقع والندم والإقلاع والعزم أن لا يعود،
وعليه مع ذلك أداء الحق لمستحقه أو تحلله من ذلك،
كما يقول: (سامحني يا أخي) ،
أو (اعف عني) أو ما أشبه ذلك،
أو يعطيه حقه للحديث الذي ذكره السائل،
وغيره من الأحاديث والآيات.
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول «من كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه » خرجه البخاري في صحيحه،
فينبغي للمؤمن أن يحرص على البراءة والسلامة من حق أخيه،
فإما أن يؤديه إليه أو يتحلله منه،
وإذا كان عرضا فلا بد من تحلله إن استطاع،
فإن لم يستطع أو خاف من مغبة ذلك وأن يترتب على إخباره شر أكثر فإنه يستغفر له ويدعو له ويذكره بالمحاسن التي يعرفها عنه بدلا من ما ذكره بالسوء،
يعني عليه أن يغسل السيئة الأولى بالحسنات الأخيرة فيذكره بالخير الذي يعلمه عنه،
وينشر محاسنه ضد السيئات التي نشرها سابقا ويستغفر له ويدعو له،
وبهذا ينتهي من المشكلة.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الرابع، ص 374 · الإجابة عن أسئلة متفرقة > حكم الأخطاء التي ارتكبت قبل الهداية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: إنه كان جاهليا ولقد من الله عليه بالإ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل