في بلدي لك أن تشتري مفتاح المنزل، ويطلق عليه في المعاملات العقارية عندنا "شراء الساروت" ، فمثلاً تشتري مفتاح شقة بما يعادل في أغلب الأحيان خمس ثمنها_ إن بيعت البيع العادي والمتعارف عليه - وتدفع قدراً من المال كإيجار شهري لصاحب الملك الحقيقي، غير أنه يكون لك الحق في بيع المفتاح لمن ترغب، وتربح من هذا البيع قدراً من المال دون تدخل مالك الشقة، وله أن يستخلص الإيجار من المشتري الجديد للساروت. هل هذه المعاملة حلال أم حرام؟ جزاكم الله عنا كل خير

الإسلام > فتاوى > معاملات > في بلدي لك أن تشتري مفتاح المنزل، ويطلق عليه في المعاملات العقارية ع…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «في بلدي لك أن تشتري مفتاح المنزل، ويطلق عليه في ال…»

الحمد لله وحده،
وبعد:

ما ذكرته السائلة هو ما يسمى "بالخلو" أو "نقل القدم" أو "التقبيل للمحل أو الشقة" ولا يظهر أن به بأساً،
لكن بشروط:

أن يكون مالك العقار الأصلي غير معترض على المستأجر الجديد،
إذ يخشى أن يكون المستأجر الجديد أكثر ضرراً على العقار من المستأجر الأول،
بل إن بعض الملاك أصلاً يشترط في عقد الإجارة أن لا يؤجر المستأجر العقار،
إلا بعد الرجوع إليه،
فلو أخذ العوض على الخلو والمالك معترض ودافع الخلو لا يعلم بذلك لتضرر ضرراً ظاهراً لا يخفى.

أن يعلم دافع الخلو في حالة ما لو لم يشترط المالك عدم التأجير بغير إذن،
وكون المستأجر الجديد مماثلاً أو أقل ضرراً من المستأجر الأصلي أن يعلم المدة المتبقية في العقد،
إذ يخشى أن تكون يسيرة جداً،
ويكون مالك العقار الأصلي لا يرغب في التجديد للمستأجر الجديد بعد نهاية العقد،
فيكون دافع الخلو عندما دفعه كان متصوراً أن العقد سيستمر ودفع ذلك العوض بناء على ذلك فيفاجأ بهذا القرار غير المتوقع من المالك،
بل ربما طالب المالك الأصلي بالخلو إذ إن المستأجر الأول انتهت مدته ولا علاقة له شرعاً بالعقار،
لهذا أرى أنه لابد من استحضار هذه الأمور كلها،
فإذا رضي جميع الأطراف بذلك؛
المالك الأصلي والمستأجر الأول الذي شرى ما يسمى بالساروت أو الخلو وكذا المستأجر الثاني،
وتم توقيع عقد يلائم الجميع ليس فيه أي جهالة ولا غرر فلا يظهر لي أن به بأساً وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

👤
مصدر الفتوى د. سليمان بن صالح الغيث
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 496 · المعاملات > البيوع > مسائل متفرقة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«في بلدي لك أن تشتري مفتاح المنزل، ويطلق عليه في ال…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله