ما حُكْمُ بَيْع البِرْشام «المُنَشِّطات الجِنْسِيَّة» في الصَّيدليَّات

الإسلام > فتاوى > معاملات > ما حُكْمُ بَيْع البِرْشام «المُنَشِّطات الجِنْسِيَّة» في الصَّيدليَّات

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حُكْمُ بَيْع البِرْشام «المُنَشِّطات الجِنْسِيّ…»

الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه،
أمَّا بعد:

فالمُنشِّطات الجنسيَّة الأصلُ أنَّه لا حَرَج في تناولها لغرض مباح،
ما لم تؤدِّ إلى ضررٍ مُعتَبَرٍ شرعاً،
وقد تناول الباحث زين العابدين الشنقيطي في رسالته العِلْميَّة التي نال بها درجة ماجستير من كُلِّيَّة الشريعة بجامعة الإمام بالرياض (النَّوازل في الأَشْربة ص ٢٥٢،
٢٥٣) مسألة تناول هذه

المُنَشِّطات وحُكْمها الشرعي،
فقال: استعمالُ المُنشِّطات الجنسيَّة تعتريه حالتان:

الحالة الأُولى: أن يكون لحاجةٍ داعيةٍ إليه من نحو كِبَرٍ،
أو علاج مَرَضٍ،
فيكون استعمالها أمراً مباحاً شرعاً؛
لأنَّ الإسلام يأمرُ المسلم بالتَّداوي وأَخْذ أسباب العلاج؛
من ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً،
غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ؛
الهَرَمُ) .

وقد يكون مندوباً شرعاً؛
كأن يترتَّب عليه تحصيل الذرية التي أوصت نصوص الشرع بطلبها،
ومن تلك النصوص:

قول الله تعالى:

{فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا}

[البقرة: ١٨٧] .

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ؛
فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ) .

إلَّا أنَّه ينبغي مراعاة الضوابط التي يذْكُرُها أهلُ الاختصاص،
فهم أهل الذكر في هذا المجال،
ومن جملة الضوابط التي يَذْكُرونها ما يأتي:

أ - أن لا يتناول المريض بالعَجْز الجنسيِّ تلك المُنشِّطات إلَّا بعد استشارة طبيبٍ ثقةٍ مُختصٍّ.

ب- أن لا يعتمد اعتماداً كُليًّا على تلك المُنشِّطات؛
بحيث لا يستطيع الجسم القيام بواجباته إلَّا بها.

ج- أن يُراعي عدم الإسراف في تناولها؛
لما قد يترتَّب على الإسراف في تناولها من الأضرار التي قد تُودِي بحياته.

الحالة الثانية: استعمال المُنشِّطات الجنسيَّة لتحصيل زيادةٍ في المُتْعَة ونحو ذلك،
فالحُكْم في هذه الحالة يكون بالنَّظَر لما يترتَّب على تعاطي هذه المُنشِّطات من غير حاجة،
وقد ذكر أصحاب الاختصاص أنَّ استعمال الأدْوية المُنشِّطة مِنْ قِبَل الأصِحَّاء لزيادة المتعة قد يؤدِّي إلى أضرار

📖
مصدر الفتوى موسوعة صناعة الحلال
ص 253 · بيع المنشطات الجنسية واستعمالها

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حُكْمُ بَيْع البِرْشام «المُنَشِّطات الجِنْسِيّ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر